غرَّه الحقلُ لَهاهُ الجدولُ
شاقه الغصنْ رثاه السنبلُ
فانبرى يستلهم الفجر على
شرفة الليل حَداه مأمل
يطلب العُشَّ الذي ضيَّعه
في جنونٍ حبُّه المشتعل
هام بالحقل على أغصانه
ضيَّعته في مداه السُّبُل
أين عشٌّ صغتُ فيه ولهي؟
وشبابٌ أين منه الأزل
أين أنشودةُ فجرٍ غضَّةٌ؟
أين سربٌ أنا فيه الأول
أين منقاري الذي ذوَّبه
لاهبُ الحبّ وأين القُبَل؟
مَرَّغَ الريشَ على النهر الذي
ساقه الشعر رواه الغزل
هَدْهدَ الصدرَ على الغصن الذي
هزَّه اللحن شذاه الصَّندل