صَديقِي
أَعرنِي ظِلَال أَبِي
الملْتصق بِك
لِأرْكض فِي أنْحائه
طِفْلَة صَغِيرَة
اِختبَأ فِي زوايَا صَدرِه
أعدَّ النَّبْض
وأنْثر الضِّحْكات فِي صقيع المدى
كُلمَا قَبضَت علي عيْنيْه
مُتَلبسَة بِقَضم سَكاكِر الشَّوْق لَه
صَديقِي
أَعرنِي أَبِي اَلذِي يَعزِف لِي
نغم اَلحنِين على وَتينِك
هُبْنِيه
لِأكفْكف العطش
اللَّاهث لَه فِي دَمِي
وأواريه مَواوِيل الغيَاب الحزينة
صَديقِي
لِمَرة وَاحِدة اِخْلع عَنْك أَبِي
وأزْهر فِي عَينِي
رَجلَي اَلذِي أَعشَق
حِين أمد يَدِي
فِي خَوابِي الغرَام
اِلتقَط سُوسنَات اللِّقَاء
مِن أَرْض اَلرحِيل البعيدة . . !