أبكيكَ ماذا على مَنْ للحسينِ بكى
وطالما كانَ والترحالَ معتركا
وطالما ساكبَ الدمعَ الطفوفَ سدىً
وطالما في بقايا الفقدِ ثَمَّ شكى
ماذا عليَّ وأبياتي مبعثرةٌ
لو أنْ أجمِّعها يا ابن الرسولِ لكا
يا غصةَ الفقدِ لا بقيا نشاطرها
ليلَ الطفوفِ ولا ركبٌ بنا سلكا
أعودُ للطفِّ لا ألقاكَ تحرسُهُ
فأرتمي في ثنايا الطفِّ مرتبكا
رثاؤُكَ الصعبُ كمْ أعيا بقولتِهِ
فيستحلُّ فؤادي ضيِّقاً ضنكا
سيعلمُ الطفُّ أنَّ السبطَ قاسمَهُ
في أرضِهِ مثلَ بدرِ قاسمَ الفلكا
فيكَ الجراحُ قديماتٌ وما برأتْ
والدمعُ في العينِ للخدِّ النحيلِ نكا
ماذا أقولُ وفيكَ القلبُ مندمجٌ
ولستُ أدري بقلبي أيةً سلكا
قالوا: الحسين، وقدْ أدموا محاجرَهمْ
وكلُّهمْ قدْ غدا بالدمعِ محتنكا
طابَ الرثاءُ لسبطٍ رأسُهُ ارتفعا
فوقَ الرماحٍ تهادى...طابَ مشتبكا
فقلبُهُ للهدى والدينِ قدْ سفكا
وجيدُهُ بالندى المسكوبِ قدْ سفكا
أبكي الحسينَ فيبكي القلبُ... ينشجني
والقلبُ في كربلاءَ العمرَ قدْ بركا