تخطَّ إلى المحتوى

خطرت بغصن قوامها المياد

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

خطرتْ بغصنِ قوامها الميّادِ

تختال في وشْىٍ من الأبراد

حسناءُ من رُتب العلا والمجد، لا

تُهدى لغير السادة الأمجاد

شقَّتْ صفوف المعجبين بحسنها

وسَعَتْ إليك بخطوها المتهادي

ما كنتَ من خُطَّابها، لكنها

كانت لإبراهيم بالمرصاد

جادت به كفّ المليك، وحسبها

شرفًا: أن انتسبَتْ إلى ابن فؤاد

بثرى ترنمت الشفاه بلحنها

وتساقطت بردًا على الأكباد

أقسمتَ، لستُ على «السعادة»طارئًا

لكنَّ بينكما قديمَ وداد

لم يُذكر اسمُك دونها يومًا، ولا

نادى به عند الخطاب مناد

إن نلتَها كهلاً، فإن جلالها

منذُ الفطام على جبينك باد

لقب رفيع، قارن اسمك مثلما

قُرِن الغناء برنة الأعواد

فليهنئِ اسَمك مجدُهُ، ولوَ أنه

كالبحر مستغنٍ عن الإمداد

اِسم كأن حروفه مقطوعة

يشدو بها بين الخمائل شاد

بمقامك الألقابُ تزهو، مثلما

تزهو العقودُ بنضرة الأجياد

ما أجمل الرتبَ الرفيعةَ موقعًا

في النفس إذ تُهدى إلى الأنداد!

لا ترفع الرتبُ الرفيعة خاملاً

كم من وسامٍ فوق صدر جماد!

قالوا: تكرِّمة، فقلت: فتىً إذا

كرَّمتُه، كرَّمتُ فيه بلادي

ابنٌ لمصرَ، تتيه مصرُ ببره

والأُمَّهاتُ يتهن بالأولاد

لم يعتنق إلا هواها مبدأً

ولكل فرد في الحياة مباد

أقسمتُ، ما زان الوسامَ كوجهه

وكصدره الخالي من الأحقاد

خُلُق أرقُّ من النسيم، وهمةٌ

عند النضال كمهمة الآساد

لم تُزْهِهِ يومًا عراقَةُ بيته

ولوَ أنه أرسى من الأطواد

ما ساد بالحسب العريق، وإنما

نزع السيادةَ بعد طول جهاد

هذا العصاميُّ، العظاميُّ، الذي

أكبرت فيه تقابلَ الأضداد

نجم يقربه تواضع نفسه

فتخاله فردًا من الأفراد

مَن رَاح يقرعُ بابه، لم يثنه

جيش من الحجَّاب والأجناد

إني غَدوْت بفضل بسمة ثغره

ألقى الوزيرَ ولا يدقُّ فؤادي

ولطالما لاح الوزير لناظري

وكأنه فرعون ذو الأوتاد!

يا آل إبراهيمَ، إن المجد في

أبياتكم كالماء، أو كالزاد

قد كان يجري في دماء أصولكم

ولسوف يجري في دم الأحفاد

أنا إن أطلتُ القول في شمس الضحى

وصفاتها، ما قلت غيرَ مُعاد

إني أرى الأدبَ الرفيع شعاركم

أنتم، لعمر الله، فخر الضاد

كما شاعر فيكم كشاعر كندةٍ

ومفوَّه يحكي خطيب إياد

ومحدِّثِ تحوي صحائفُ صدره

ما غاب عن خَلَفَ، وعن حمَّاد

يا آل إبراهيمَ، إن بيوتكم

للعلم والأدب الرفيع نواد

المجد إذ تُهدى لكم ألقابُه

كالدر إذ يهدي إلى النقاد