ورب فضل منك
طال وانتشرْ
حتى بدا كالضوء في وسط القمرْ
وربما نسيته فيمن ذكرْ
وربما لم اجز شكر من شكرْ
يا ايها القرم العراقي الأغرْ
وانت كالخُبر دراه من خبرْ
وانت كالدر نظاما في الدررْ
وانت معنى الفضل ان فضل ظهرْ
من هاشم وفاطم تلك الطهرْ
من معشر طابوا بآيات السورْ
من دوحة ما غبرت فيمن غبرْ
من لب بغداد...كحرف في الزبرْ
من كرخها والكرخ طاب في السهرْ
ومن رصافة بها قوم غررْ
مشاهد من اهلك اليوم تسرْ
فمشهد فيه نذور المنتذرْ
ومشهد فيه طروس تستطرْ
ومشهد فيه كريم قد صبرْ
ومشهد فيه عطاء في الصررْ
هم اهلك الماضون...فخر المفتخرْ
مضت سنين قد مضى فيها العمرْ
وكنت فيها البدوي المستعرْ
وكنت فيها العلوي من مضرْ
وكنت فيها في السجون معتقرْ
وكنت فيها شاعرا فيمن شعرْ
وكنت فيها ناثرا فيمن نثرْ
وكنت فيها الحر... والقيد كسرْ
وكنت فيها ذا الحزين المنجبرْ
حزنا على من راح من قبل ومرْ
ايه ابا عبد...فديت ما الخبرْ
اما يزال الدمع منك ينحدرْ
ام جفت العينان... فالدمع نزرْ
ام انك اليوم حزين لم تُسرْ
ام انه الصمت كعقر المعتقرْ
ام هل دفنت القول في قبر قبرْ
ام في الفؤاد منك دمع مستترْ
لكنه كالبحر شعرا ينهمرْ
اني اراك الحزن حزن مستمرْ
لله هذا الحزن أنى يستمرْ
قلب لك اليوم هشيم المحتضرْ
عين لك اليوم لها الدمع غمرْ
وجيرة جاروا بمن لمَّا يجرْ
يوما بحلو في الجوار او بمرْ
ايه ابا عبد اتدري ما الخبرْ
الصمت يحكي والصموت قد جهرْ
من قال ان الصمت كذاب اشرْ
قد صدق الصمت... اتدري ما الخبرْ
انت ابا عبد واهلوك الخبرْ
يا قطعة الجمر...شرار مستطرْ
اني ارى شعرك جمرا يستعرْ
احسن برب العرش ظنا واصطبرْ
يجزي بكل الخير ربي من صبرْ
وسلم الامر بخير او بشرْ
فليس غير الله في نفع وضرْ
واقبل تحايا الشوق من قلب أسرْ
لك الهوى والله قدما قد أسرْ
جزاك عني الله ما كان ومرْ
وانني اعطيك شكرا قد بدرْ
لا يشكر الله الذي ما ان شكرْ
فضلا من الناس له العمر غمرْ
فضلا من الناس له العمر غمرْ