تخطَّ إلى المحتوى

مررت بشيخ أصفر العقل واليد

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

مررت بشيخ أصفر العقل واليد

يدبّ على ظهر الطريق ويجتدي

ثقيل الخطى يمشي الهوينى بجوعه

واحزانه مشي الضرير المقيّد

ويمضي ولا يدري إلى أين ينتهي

ولم يدر قبل السير من أين يبتدي

ويزجي إلى الأسماع صوتا مجرّحا

كئيبا كأحلام الغريب المشرّد

يمدّ اليد الصفرا إلى كلّ عابر

ولم يجن إلاّ اليأس من مدّة اليد

فيلقي على الكفّ النحيل جبينه

ويسأل هل في الأرض ظلّ لمسعد

هو الشرّ ملء الأرض والشر طبعها

هو اشر ملء الأمس واليوم والغد

وهذا غبار الأرض آهات خيّب

وهذا الحصى حبذات دمع مجمّد

رمى الشيخ فيما حوله نظرة الأسى

ومرّ كطيف المستكين المهدّد

فيا للفقير الشيخ يمشي على الطّوى

وفي مأتم الشكوى يروح ويغتدي

يظنّ أكفّ الناس تهوي بجودها

إليه ولم يبصر سوى وهمه الردي

وجوع يلوّي نفسه في ضلوعة

فينساق لا يدري إلى أين يهتدي.