لِيَ همسٌ بِمَسْمَعِكْ
فاقتربْ
يا شَقِيَّاً بِأَدمعكْ
إِقترب
فِيمَ تبكي وتَنْتَحِبْ ؟!
وأَغانيكَ في الدجى
لم تَنَمْ
راعشاتٍ من الأَسى
والأَلمْ
يَتَباكَيْنَ في النَّغَمْ
وعلى بابِ خيمتِكْ
لم تَزلْ
والأَسى مِلءُ سِحنتِكْ
لم تَزلْ
تَرْمُقُ البُعْدَ في خَجَلْ
لكَ في البُعْدِ منزلٌ
وحبيبْ!!
لك حقلٌ مُلَوَّنٌ
في الغروبْ
لك دارٌ تركتَها
لك بيتْ
لك أَرضٌ خصيبةٌ
حيثُ كنتْ
فلماذا ضَيَّعتَها
وأَتيتْ ؟!
يا شقيّاً بأدمعك
صرختي مِلءُ مسمعكْ
لَكَ أَرضٌ، ومنزلٌ
وحبيبْ!.
تلك يافا جزيرةٌ
في الرمالْ
تتوارى بعيدةً
كالمُحالْ
تلك يا صاحِ قُبَّرَهْ
في الحدودْ
تَتَحَّدى إسارَها
والقيود
فهي تغدو طليقةً
وتروحْ
وأَنا مُثْخَنٌ هنا
بالجروح!!
ليتني كنتُ قُبَّرَهْ
فأَطيرْ
وجناحي مُصَفِّقٌ
في الأَثيرْ
فوق بَيَّارةٍ لنا
وغديرْ
أيها «اللاجيءُ» انتَفِضْ
أَنا أنتْ
أَنا لِلذبحِ أولاً
ثم أَنتْ
نحن كبشانِ لِلفِدا
فانتفضْ
نحن لِلموتِ، لِلردى
إِنتفضْ
وإذا أَنتَ لم تَثُرْ
فاندثِرْ
خذ لِكفَّيكَ خِنجراً
وانتحِرْ!!
بَلْ تَمَرَّد جَهَنَّماً
واستعِرْ
وخُذ الحقَّ عُنوَةً
واقتدِرْ
لُغُمٌ أَنتَ صامتٌ
فانفجرْ
يا شَقِيَّاً بِأَدمُعِكْ
ما الذي، بَعدُ، تنتظِرْ
صرختي مِلءُ مَسمَعِكْ
أرِدِ النصرَ.. تنتصِرْ!!