أَتَيْتُ ابْنَ عَمْرٍو فَصَادَفْتُهُ
مَرِيضَ الْخَلَائِقِ مُلْتَاثَهَا
فَظَلَّتْ جِيَادِي عَلَى بَابِهِ
تَرُوثُ وَتَأْكُلُ أَرْوَاثَهَا
غَوَارِثَ تَشْكُو إِلَى رَبِّهَا:
أَطَالَ السَّبِيعِيُّ إِغْرَاثَهَا
فَأَقْبَلْتُ أَدْعُو عَلَى نَفْسِهِ
بِأَنْ يَقْسِمَ الْمَوْتُ مِيرَاثَهَا
وَقَدْ قِيلَ: مَا قَوْلَةٌ قَالَهَا
فَقُلْتُ لَهُمْ: رَوْثَةٌ رَاثَهَا
لَقَدْ مَاثَ مِنْ جَعْسِهِ عِتْرَةً
فَعَطَّرْتُهُ بِالَّتِي مَاثَهَا
وَأَمَّا الْقَوَافِي فَقَلَّبْتُهَا
وَأَخْرَجْتُ لِلْعَبْدِ أَرْفَاثَهَا
قَوَافٍ أَبَى الْوَغْدُ إِبْرِيزَهَا
فَأَخْلَصْتُ لِلْوَغْدِ أَخْبَاثَهَا
أَوَابِدُ قَدْ حَيَّسَتْ قَبْلَهُ
كُهُولَ الرِّجَالِ وَأَحْدَاثَهَا
إِذَا نَزَلَتْ فِي دِيَارِ الْعُنَاةِ
كَانَتْ مِنَ الضِّيقِ أَجْدَاثَهَا
فَكَمْ حَطْمَةٍ حَطَمَ الشِّعْرُ فِيهِ
... وَكَمْ عَيْثَةٍ عَاثَهَا ؟
وَلَا جُرْمَ لِي أَنْ أَسَأْتُ جَنَاةَ مَزْرَعَةٍ كَانَ حَرَّاثَهَا
وَلَا ذَنْبَ لِلنَّارِ فِي سَفْعِهِ
إِذَا هُوَ أَصْبَحَ مِحْرَاثَهَا
وَلَيْسَ الْقَوَافِي جَنَتْ بَلْ جَنَيْتَ أَنْتَ تَعَسَّفْتَ أَوْعَاثَهَا
نَكَثْتَ مَرَايِرَ ذَاكَ الْمَدِيحِ
جَهْلًا فَقُلِّدْتَ أَنْكَاثَهَا