يَا دَمْعَةً سَالَتْ مِنَ الشَّجَنِ
وَغُرْبَةً فِي الرُّوحِ وَالوَطَنِ
لَا صَاحِباً أَرْجُو وَلا أَمَلاً
فِي الدَّهْرِ غَيْرَ الجُرْحِ وَالحَزَنِ
يَا جَارَتَا إِنَّ الهَوَى قَدَرٌ
إِنَّ الهَوَى دَرْبٌ مِنَ الشَّجَنِ
يَا جَارَتَا وَالدَّمْعُ مُنْسَكِبٌ
وَالنَّارُ نَارُ الفُرْسِ فِي بَدَنِي
لَا تَأَمَنِي الدَّهْرَ وَلَا تَغْفَلِي
إِنَّ الزَّمَانَ غَيْرُ مُؤْتَمِنِ
يَا جَارَتَا إِنِّي فُتِنْتُ بِهَا
أَعَاذَكِ اللهُ مِنَ الفِتَنِ
لَمْ تَعْرِفِي غَدْرَ الزَّمَانِ وَلا
نَارَ الهَوَى وَقَلَّةَ الوَسَنِ
لَمْ تَعْرِفِي الأَشْوَاقَ جَارَتَنَا
وَالعِشْقَ فِي الإِسْرَارِ وَالعَلَنِ
اللَّوْمُ كَالسَّيْفِ جَرَحْتِ بِهِ
قَلْباً أَسِيرَ الشَّوْقِ وَالشَّجَنِ
فَسُوءُ حَظِّي لَوْ عَلِمْتِ بِه
أَوْقَعَنِي فِي البُؤْسِ وَالمِحَنِ
أَهْلُ كِتَابِ اللهِ وَالسُّنَنِ
الأُسْتَاذ فيصل الفيصل (أبو محمد)
يَا صَاحِبَ الدَّمْعَ الَّتِي نَزَلَتْ
فِي غُرْبَةٍ فِي الرُّوحِ وَالوَطَنِ
لُذْ بِالكَرِيمِ الحَقِّ مُنْطَرِحاً
وَابْكِ عَلَى الإِغْرَاقِ وَالفِتَنِ
وَلَا تَسُبَّ الدَّهْرَ مِنْ عَجَزٍ
فَالبَابُ مَفْتُوحٌ لِذِي المِنَنِ
وَمَنْ أَرَادَ الصُّحْبَ أَدْرَكَهُمْ
أَهْلُ كِتَابِ اللهِ وَالسُّنَنِ
وَإِنْ رَغِبْتَ القُرْبَ مِنْ أَحَدٍ
أَفْصِحْ لَهُ بِالحُبِّ وَالشَّجَنِ