أيّارُ يا شهرَ آمالي وأخيلتي
ويا خيالةَ أزهاري وغاداتي
أشلاءُ قوميَ في الأوداء قد نُثرتْ
قربانَ من حذقوا صوغ البيانات
فكيف أنتظم القبْلات في نغمي
واستمدُّ من الصَّهباء أبياتي
وأنشد اللهوَ والكثبانُ مترعةٌ
بكل طائي بخبز الذل مقتات
خلقتُ للشّعبِ فالأكواخُ ملهمتي
ومعولُ العامل الجبّار مِشكاتي
لم أرخصِ الفكرَ للنخّاس يدمغه
ولم أغنِّ بألقابِ الحُثالات
أَذاكرٌ أنت يا أيار أفئدةً
جاءت يُحفِّزُها المستقبل الآتي
هَفَتْ إلى مَجْمَعٍ للعُرب مؤتلفٍ
يسوسُهُ سيّدٌ مستعمِرٌ عات
فلم تفز بالمنى لكنها غنِمتْ
زيفَ الوعود وتنكيلَ المجاعات
أيّار يا نبعةً غاضت عرائسُها
إن الشّعوب حِمانا في الملمات
والفجرُ في الغد يا أيارُ سوف يُرى
ويَفضح اللصَّ ولّى بالغُنَيْمات