في غربة سئمت نفسي المقام بها
وكدر العيش فيها ما نعانيه
واجتاز خط سرور خاطر رمقت
عيناه عن بعد مأوى يسليه
وضيع الذهن أفكارا تراوده
في موقف حجب التشويه تغريه
لولا الضرورة لم ألق العصا زمنا
أقمت فيه على كره أمضيه
يا راكبا سابحا في الجو يدفعه
على الأثير اختراع جاد منشيه
سبحان من علم الإنسان حكمته
فأتقن العلم في صنع يجليه
إن جزت فوق ربوع كنت أعرفها
أرض الجدود التي للدين تأويه
أرضي ومفخر آبائي ومسكنهم
أئمة الدين بالإخلاص تبنيه
جند الرسول وأنصار له سبقوا
من رام مجدا ولم يدرك مراميه
بلغ سلامي رسول الله ثم على
أصحابه وذوي القربى وأهليه
واستأنف السير في جد إلى وطني
إلى الإمارات حيث القلب تشجيه
منابع الجود من جرا مكارمه
أضفت على حافة العليا مساعيه
لم يأل جهدا صغيرا أو كبيرهم
كل له في مجال المجد تنويه
هناك ألق عصا التسيار إن بها
وجد المشق لمن يهوى مغانيه
وانزل علىى التربة الشماء منتشقا
عبير أرض شذاه من مرافيه
وخص أهلي وجيراني ومن لهم
حق الصداقة إخوان الوفا فيه
من أنس لن أنسى إذ فارقتهم أبدا
ربوعهم وخيال النفس يذكيه
أحبتي إن نأت أيامنا فبنا
تسقى العوافي ويعطى الري ساقيه
لكم عهود وأوراق موثقة
ثبت قديم فلا الشاني يغطيه
حنين قلبي إليكم كلما طلعت
شمس وناح على الأغصان شاديه