قبلك كتبتُ قصائدَ كثيرةً بلا طعمٍ
بدونِ رائحةٍ أو طعمِ
اختَلَقتُ لِنَفْسي أَلْفَ حَبِيبَةٍ
مِنْ وَرَقٍ
لَمْ أَشْعُرْ بِطَعْمِ الْحُبِّ
لَمْ أَعْرِفْ مَعْنَى الْحُزْنِ
ولَا طَعْمَ حَرْقَةِ الِانْتِظَارِ
لَمْ يَهْتَزْ قَلْبِي
لَمْ يَرْتَعِشْ بِجُنُونٍ
لَمْ يَتَوَقَّفِ النَّبْضُ
إِلَّا مَعَكْ
مَا زِلْتُ أَحْتَفِظُ بِبَعْضِ قَصَائِدِي الْقَدِيمَةِ
أَشْعُرُ بِغَرَابَةٍ
كَيْفَ كَتَبْتُ كُلَّ تِلْكَ التَّفَاهَاتِ
أَحْتَاجُ أَنْ أَبُوحَ بِكُلِّ شَيْءٍ
أَحْتَاجُ أَنْ أُحِبَّكِ مِنْ جَدِيدٍ
بِلَا قُيُودٍ تُذْكَرْ
ولَا قَوَانِينَ
أَنْ نَدُوسَ عَلَى الزَّمَنِ
أَنْ نَكْسِرَ كُلَّ التَّقَالِيدِ
اخْتَارِي كُلَّ الْحُلُولِ الْمَجْنُونَةِ
أَنَا أَصْغِي لَكِ
عَامٌ سَوْفَ يَغَادِرُنَا قَرِيبًا
مَاذَا فِي جَيْبِكِ مِنْ جُنُونٍ؟
مَا زَالَ هُنَاكَ شَوَارِعُ تَتَرَقَّبُ قُدُومَنَا
مَحَطَّاتُ الْعُمْرِ سَتَبْقَى خَالِيَةً
بِدُونِكِ
اعْتَرِفْ أَنِّي تَجَاهَلْتُ كَثِيرًا مِنَ النِّسَاءِ
مِنْ أَجْلِكِ فَقَطْ
يُشَاكِسُنِي شَوَاطِئُ وَجْهِكِ
أَبْحَثُ عَنْ وَطَنٍ فِي حِضْنِكِ
لِأَنْكَرَ أَوْجَاعَ الْغِيَابِ
أَنْتِ مَلَاذِي الْأَخِيرُ
يَا كُلَّنَا شَوْقُ الِاحْتِضَانِ
سَقَطَتْ بَيْنَنَا الْمَسَافَةُ
شَغَفٌ فِي دَاخِلِي لَا يَنَامُ
أَكْرَهُ النِّهَايَاتِ الْخَجُولَةَ
أُرِيدُ أَنْ أَصْرُخَ
أَنْتِ لِي فَقَطْ