مَنْ ذَا كَمِثْلِ بَنِي حَيٍّ إِذا نَزَلتْ
أُحْدُ الجَوائِحِ والأَرْمَاحُ تُنْتَبَلُ؟
مَاذا كَمِثْلِ بَنِي حَيٍّ إِذا نَزَلتْ
!أُحْدُ الجَوائِحِ والأَرْمَاحُ تُنْتَبَلُ؟
قومٌ بَنَى لَهُمُ عِزًّا ومَأْثُرةً
جَدٌّ كرِيمٌ وفَرْعٌ شَامِخٌ خَضِلُ
سَادُوا البَريَّةَ إِذْ شَدُّوا مَآزِرَهُمْ
وفي قُضَاعةَ أَرْبَابٌ فَقَدْ فَضَلُوا
كَانُوا مُلُوكَ بَنِي عَمْرٍو وَجَوْهَرَهَا
والفَاصِلِينَ إذَا مَا حُكِّمُوا عَدَلُوا
أُسْدٌ ضَرَاغِمَةٌ بِيضٌ غَطَارِفَةٌ
غُلْبٌ جَحَاجِحةٌ هِيسٌ إذا اتَّصَلوا
لا يَهْجَعُونَ إِذَا مَا ضِيمَ جَارُهُمُ
وَلَا عَلَى حُكْمِ خَسْفٍ لِلْعِدَا نَزَلُوا
لا يَجْبُنُونَ إذَا الدَّاعِي دَعَا لَهُمُ
مُحَنَّبًا عِنْدَمَا يَسْتَلْحِمُ الرَّجُلُ
ولا يُقِلُّونَ إِنْ أَعْطَوا لِسَائِلهِمْ
وَلَا يَضِنُّونَ بِالمَعْرُوفِ إِنْ سُئِلُوا
ولا تَرَاهُمْ إِلى جِيرَانِهِمْ فِرَقًا
يَبْغُونَ فَضْلَ نَدًى مِنْهُمْ إِذَا رَمِلُوا
ولا تُسَاقُ لَهُمْ عَذْرَاءُ إِنْ لَمَعَتْ
بَوَارِقٌ في خَمِيسٍ خَيْلُهُ تَهِلُ
الوَاهِبِيْنَ إِذَا مَا ضَاقَ جَارُهُمُ
والحَامِلِيْنَ لِمَاذَا حُمِّلُوْا حَمَلُوْا
الوَاهِبِينَ إِذَا مَا ضَاقَ جَارُهُمُ
والحَامِلِينَ إِذَا مَا حُمِّلُوا حَمَلُوا
والوَارِدِينَ حُمَيَّاهَا إِذَا حَمِيَتْ
والطَّاعِنِيْنَ إِذَا مَا خَيَّمَ البَطَلُ
والمُطْعِمِينَ إِذَا مَا أَزْمَةٌ نَزَلَتْ
أَبْصَرْتَ فِيهِم جِفَانَ الشِّيزِ تُهْتَبَلُ
قَدْ كُلِّلَتْ بِسَدِيْفٍ فَوْقَ ذُرْوَتِهَا
كأنَّ إشْرَافَهَا مِنْ تَحْتِهَا الأُبُلُ
فَذَاكَ فِعْلُ بَنِي حَيٍّ إذا نَزَلَت
إِحْدَى المُلِمَّاتِ رَدُّوْهَا ومَا نَكَلُوا
بِكُلِّ عَضْبٍ رَقِيقِ الحَدِّ زَيَّنَهُ
عَقِيْقَةٌ في ذُرَا مَتْنَيْهِ تَشْتَعِلُ