إن كان مثلك ليس ينقذني فمَن...؟
ولأنتَ أكبرُ صاحبٍ فيه الفطِنْ
يا منبعَ الإحسان يا مستبصرٌ
عبر العميق تغوص في لُبِّ الزمن
ليت اللسانَ يكون حلواً أبيضاً
يا ليت عمقي كان أسودَ لم أُهَن
نُقّاد دولتكم يحبّون العُلا
لكمُ لغَيرتهم إلى أعلى القِنَنْ
يا صفحة بيضاءَ اِفتح صفحة
أخرى إليّ فما يضرّك أن تمُنّْ
سيكون كلِّي أبيضاً في أبيضٍ
أفري لساني إنْ لأعماقي يخُنْ
ماذا يضيرك أن أعيش مَكَرَّماً
أضعاف ما عيّشْتَني ماضي الزمن؟
العَون في عينيك مهما كان ضخ
ماً ليس إلا مضغة أو كالدِّمنْ
لكنه في أي جفن فارغ
هو مُعجزاتٌ يرتجي لو لَم يكُنْ
والله إن لم تكترث بي يعتري
نجواك آلامٌ عليّ من الحَزَنْ
وأنا أريدك سالماً من كل ما
يؤذيك في نفسيّة أو في بدنْ
بل لا أريدك أن تشيمَ قصائدي
إن كان فيها ما يصيبك بالشّجَنْ
فَلْيمنع المحبوبُ نجلُك عرضَها
أبداً عليك ولو أصابتني المحنْ
هذا وداعي إن تُشأ بعدي، وإنْ
تقبلْ بقربي رقْبتي بك تُرتهَنْ
لن أكتبَ الأشعار إن فيها أذى
إني على هدف القصائد مؤتمنْ
أرجوك لا تقطع حبالي إنني
لولاك بعد الله يحجبني الكفنْ