أَ مُلْتَحِيًا يُلْحَى تَظُنُّكَ عَالِمًا
بِعِلْمِكَ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ وَ بِالْقَدِّ
وَ أَعْلَمُ مِنْكَ الدِّيكُ بِالْوَقْتِ كُلِّهِ
وَ أَجْمَلُ مِنْكَ الْجَدْيُ فِي شَعْرِهِ الْمُجْدِي
تُحَاوِلُ بِالدِّينِ الْوُصُولَ إِلَى الْمُنَى
وَ لَمَّا تُبَلِّغْكَ الْوَسَائِلُ وَ الْأَيْدِي
بِقَوْمٍ مَعَ الْحَقِّ الْمُبينِ لِسَانُهُمْ
وَ أَفْعَالُهُمْ بَيْنَ التَّقَبُّلِ وَ الصَّدِّ
أَ تَسْتَبْدِلُ الْأَعْلَى بِمَا هُوَ سَافِلٌ؟!
وَ مَا لِيَ أَنْ أَسْتَغْرِبَ الْأَمْرَ مِنْ وَغْدِ؟!
تَدَانَى تُرَائِينَا، تَنَآى تُعِيبُنَا
فَلَا أَنْتَ فِي قُرْبٍ صَدُوقٌ وَ لَا بُعْدِ
رِيَاؤُكَ مَرْدُودٌ بِصَاعِكَ وَ الْعَدَا
كَمَا بُرُّكَ الْمُزْجَى يُوَاجَهُ بِالرَّدِّ
فَلَيْسَ تَقِيًّا كُلُّ مُطْلِقِ لِحْيَةٍ
وَ لَا بِعَصِيٍّ كُلُّ أَشْبَهَ بِالْمُرْدِ
أَجَلْ؛ سُنَّةٌ سَمْحَاءُ إِعْفَاؤُنَا اللِّحَى
وَ لَا بُدَّ أَحْيَانَ اللُّزُومِ مِنَ الْجَرْدِ
فَكَمْ مِنْ مُحَيًّا دُونَ شَعْرٍ شِفَاؤُهُ
وَ كَمْ كَمْ لَدَى الْإِعْفَاءِ عَافِيَةُ الْفَرْدِ