تخطَّ إلى المحتوى

تاب الزمان وأقبلت أفراحه

الكامل

١٥ بيت

المديح

تابَ الزَمان وَأَقبلت أَفراحه

وَنأى العَناء وادبرت اتراحه

وَأَتاكَ معتقد الإِنابة تائِباً

وَتنكست آياته وَرماحه

واِنقادَت الآمال دانية الجنى

وَسقاك راحاً مستطاباً راحه

ليت أَتى من بعد ليت كَأَنَّما

وَشي الرَبيع طرازه وَوشاحه

رَعياً له من بعد يأس قَد أَتى

طارَت باشباح المنى أَرواحه

كالرَوض لا يزدان في أَندائه

حَتّى يمل مساؤه وَصباحه

النرجس الذَهَبي من جاماته

وَالطلّ قرقفه الشَهيُّ وَراحه

فاِبتز جوهر زهره تاج المُنى

فاِفتر من ثغر السرور أَقاحه

غنت بلابله عَلى إِقباله

فَتَمايَلَت لغنائها أَدواحه

فَكأَنَّما نثر الدَراهِم زهره

وَكأَنَّما ذوب اللَجين قراحه

بشرى فَبُشرى ما يهم قَد اِنقَضى

وَقَد اضمحل غدوه وَرواحه

ناهيك بشر نشره ملأ الفَضا

ضاوي الجَبين أغره وَضاحه

يَسقي السرور مشعشعاً فَكأَنَّما

دارَت باحياء الحَشا أَقداحه

فاِشرَب عَلى رغم العَواذِل قهوة

أَيان عزك لا يذل جناحه

واخلع عذارك لا تعي لملامة

كَم هالك أَودي به نصّاحه