جميلٌ من المرْءِ التحاملُ للأذى
سُويعةَ يُبدي العجزُ منه التغاضِيا
ويحسنُ عفْوُ المرء وقتَ اقتِدارِه
عليه متى الآسي أتى الحكمَ راضيا
وكظْمُ الفتى للغيْظِ حال انتشارِه
على الوجْه من نار النَّوائرِ لاضيا
ثلاثُ خصالٍ من خزانة خيرِنا
فكان لها في الناس للإنس قاضيا
ورابعُها سَتْرُ المساوي بأسْرها
على حُكمها استصحابُنا صار لاضيا
ولو لم أكن ذا فطنةٍ في عويصها
هرعْتُ سبيلاً للتقاطع قاضيا
أسلُّ نصالَ الإتِّصال فلم أزلْ
لِقاطعِ وَصْلي عافيًا مُتغاضيا
ضربتُ بها وَجْسًا من النفس بارزًا
فبان بها وجهُ التخاصم شاضيا
ولا زال حُسْنُ الظنِّ مني مشرّفًا
على الصحْبِ حتمًا هكذا الطرْفُ غاضيا
دُعائي لمولايَ عشيّاً وبكرةً
يُطهِّر أنجاسي وأن يكُ راضيا