تخطَّ إلى المحتوى

شمل الظلام أعالي الآكام

الكامل

٢٦ بيت

المتفرقات

شمل الظلام أعالي الآكامِ

والنورُ غادر طاوي الأعلامِ

وطغى على الأكوان بحر طام

نامت عوالمُها ورنّقها الكَرى

والنجمُ نامَ ونامَ ما فوق الثرى

والخلق بين

مهومٍ ونيام

والليل أرحب ما يتاح لنائمٍ

ضاقت مذاهبُه بهذا العالم

وطوى على كشح من الأيام

يا ليلِ عفيت الفوارق والمدى

سوّيت ما بين الملوك ومن غدا

في حكمهم كسوائم الأنعام

يا ليل أنسيت الحزينَ مصابه

وسللت من صدره العليلِ عذابه

وحبوته بروائح الأحلام

كم فاز فيك المعتفون بما ارتضوا

وأذقنهم طيب الرجاء وقد قضوا

عهد الرجاء وما حظو بمرام

وجمعت أهل العشق لم يتجمعوا

في غفلةٍ ممن يلُوم ويمنع

بالروح دون

تواصل الاجسام

لا يكتمون من الحياء ودادهم

أو يعرضون وقد أذاب فؤادهم

مثل الغضى من لوعة وهيام

أحييت من أردى الحمام وقتلا

وبعثتهم من بعد أن صاروا إلى

رممٍ بوال في

الثرى وعظام

يا ليلِ أنت أبرّ ما يدعو الورى

رفرفْ على أهل المدائن والقري

وابسط ظلالك

فوقهم بسلام

آليت أظلمُ من ظلامك حالكاً

نورٌ يضيء إلى الشرور مسالكا

ويُرِي العيونَ

خوافيَ الآثام

وأعفّ من إنسان سوءٍ يفسدُ

شيطان جنّ في ظلامك أسودُ

ما قطّ فارق عالم الأوهام

يا ليل فاحلل في العوالم سرمدا

إني لأفرق للنهار إذا بدا

أشباحُ خلقٍ في

النهار لئام