جاري أحق بحضني
إن خاف في يوم دجن
جاري بفضلي أحرى
إن كان يقبل مني
جاري عليّ عزيز
كأسرتي وكإبني
إن ضاق أمر عليه
لو لم يشأني يجدني
أرعاه شأنا فشأنا...
لو لم يكد يرع شأني
وأرتضيه خليلا
ولو جفاني بضغن
وأحفظ الغيب منه
بحرمة دون منِّ
وإن يغب عن جواري
فحقه تحت ذقني
فماله صدّ عني
بدون موجب ظن
وحاد عني دربا
حيدودة المتجني
لأنه بات حولي
للغانيات يغني
ولم أواكب سراه
على حداء التغني
وظن ذاك جفاءً
مني فأدبر عني
والدهر يأتيك حيناً
في بردة المتمني
وتارة يترآى
في لبسة المتغني
فإن أتاك صديقا
فاصدقه حسن التمني
وإن أتاك عدواً
فالصبر خير مجن
وإن أتاك نفاقاً
فالحزم في اللين يغني
والعقل خير سلاح
لباسل متأنّ
والعلم أقوى وأنكا
للخصم دون تعنّ
فاستعمل العلم تفلح
واستخدم العقل تبني
واصحب زما نك حزماً
لا تغترر بالتهني
ولا يغرك شاء
وشادن متثني
فالعمر أبعد دركا
من نظرة المطمئن
والعمر كنز ثمين
فاصرفه في غير غبن
أنفقه في الله تسمع
عليك دهرك يثني
وفي غد سوف تلقىَ
منازل المتهنيّ
فانزل عليها سعيداً
وانعم بأنس وأمن
وقل سلاماً لدهر
فيه الجنى والتجنيّ
والحمد لله ربي
إذ نالني خير مَنّ