أسائل عنك البدر لو عَنَتِ البدرا
شكاةُ الهوى المقهور في الأنة الحرّى
فيا بدرُ هل سلوى لديك تعينني
وهل أبقت الأحلام لي فيك من ذكرى؟
وما لي وللأوهام يا ليلُ؟ إنني
أقضِّي بها عمري، فما أضيعَ العمرا!
تنكر هذا الأفقُ من بعد بهجةٍ
وحالت على بؤساي نجمته الغرّا
وكان إلى عهد من السّعد والصبا
تفيض لعيني الكون بالمتعة الكبرى
تراقص أحلامي على رعشةِ الضّيا
وتبعثها في الجو ناعمةً سكرى
وقد نشر الليل المهيبُ جناحَه
كما طاف فيه الغيبُ أو نشر السّحرا
أفاض على الدنيا مهابةَ سرّه
فعادت مجالي الكون في جوفه سرا
وسال بروح الشّعر في الأفق حالمًا
فتلك نجوم الأفق ينظمها شعرًا
وماجت بقدس الذكر نجوى مؤذنٍ
على روحه الساجي فغاض بها طهرا
تشق سكون الجو لحنًا معطرًا
تكاد له في النفس تستشعر النّشرا
رعتها نفوس باليقين قريرةٌ
صفت لسكون الليل تجلو له الفكرا