تخطَّ إلى المحتوى

الرجل الذي جلس بقربي

غير معروف

٣٢ بيت

النسيب

الرجلُ الذي جلسَ بقربي

لَمْ يكنْ قُربي

كان حُلماً فرَّ من المصباحِ

قَبلَ أن ينطفئ

فأصابتهُ العتمةُ بالرحيل

حَلمتُ أنهُ كان بقربي

يفُكُّ تعويذة البُخار

من صورتي المنسية على فم الفنجانِ

حلمتُ انه خرجَ سريعاً...

من الشمعدان، من رقم هاتفي

من اغْنيتي المفضلة

حَلمتُ إنه ينمو...

ينمو على السقفِ

مثل النجفة ،

مثل بؤبؤ عيني

وانا افَكرُ بالماضي

حلمتُ مراتٍ ومرات

بأشياءٍ تجعلني التَّفُ حولَ نفسي

ليبدو حزني وسط الفوضى

مثل تفاحةٍ أجبرتْ آدمَ على تركِ جحيمه

او قهوة تغلي..

كلما فكَّر الشتاءُ بالحضورِ

حلمتُ أن ازرعَهُ في غضبي

واضحكُ حينَ يلفظني فمُه

ضحكةً بريئة لا تغتفر

لكنه لم يكن قربي..

كان بعيداً.. بعيداً كالنافذة

حين تطلُ بأسارير الخريف

وتضحكُ على أصابعنا القاحلة

كان بعيداً.. ابعد من وجهي

وأنا اتضرعُ الى الربِّ

لينتهي هذا الحلم