أَبَتِ العروبةُ أنْ تُضَامَ كرامُها
وعلى المذلَّة والهوان تَنَامُ
الله أكبرُ صاحَ «إدريسٌ» بنا
حان الجهاد فلبّتِ الأعلام
صوتٌ تجلجل في البلاد دروبُه
فاصفرّ من فَرَقٍ له المقدام
قد حقق الداعي نتائجَ غَرسِه
يوم الحصادِ وزالتِ الأوهام
فالمجد يُدرك بالجهادِ ولن أرى
مجدًا بنتْه قصائدٌ وكلام
نحن الألى سجدَ الحُسام لقومنا
وتطوعتْ بشَباتها الأقلام
فَصِغارُنا منذ الفطام فوارسٌ
وكبارنا ازدادَتْ بها الأفَهام
أبطالنا حيثُ الجهادُ تسابقت
نحو الطليعة والأميرُ إمام
«والتنك» تزحفُ والمدافعُ دمدمتْ
كالرّعدِ تصرخُ من صداها الهَام
والطائراتُ الحائمات كأنها
سربُ النسّور وفي البطونِ حِمام
الرامياتُ من الجواء قذَائفا
ليست حصًى لكنَّها ألغام
والأرض مادت والجبال تزلزلت
والخلق تفنى والقصورُ رُكام