تجلَّدْ بلْ تبلَّدْ للخطوبِ
ودعْكَ من الكآبة والقُطوبِ
وعشْ ما عشتَ مبتهجًا قريرًا
حَفيّاً بالشروق وبالغروب
ولا تنصتْ لناعمها بليلٍ
وألقِ السمع للطير الطُّروب
تَمتّعْ بالحياة وغضَّ عمّا
ترى عيناك فيها من عيوب
وخذْ مما أباح الله منها
ومن لذاتها أوفَى نصيب
وأعطِ النفس أقْصَى مشتهاها
ولا يمنعْكَ لومٌ من رقيب
فما خُلقتْ لنا اللذاتُ لغوًا
ولا عبثًا بأهواء القلوب
وهبْكَ قد ارتكبتَ بذاك ذنبًا
فإن الله غفّارُ الذنوب