تخطَّ إلى المحتوى

وأطل من بعد الحداثة سائلا

غير معروف

٥٨ بيت

المتفرقات

وأطلّ من بعد الحداثة سائلا:

كيف انتصرْتْ؟

كيف انتصرتَ وجمعنا

يدري

بأنك ذلك القلم الوديعْ

كيف انتصرْتْ؟

قال: الحكاية أنني

لم أنتظرْ

مثل الفراشة

زهرةً يأتي بها فصل الربيعْ

لم أنتظرْ

تحطيم أسطول الغزاة بعاصفَةْ

لم أنتظرْ

شدو الحياة

ولم أنم تحت الوعود الزائفةْ

لم أضطربْ

مثل القلوب الواجفةْ

لم أنتظرْ

مثل الكمنجةِ

ريشة تلهو بها أو عازفةْ

لم أنتظرْ

مثل الجريدة كذبةً

لم أستسغْ

طعم الهوانِ

ولم أكنْ مثل النفوسِ الزاحفَة

لم أنتظرْ

مثل الوسادة دمعةً

لم أنتظرْ

مثل القلادة غادةً

لم أنتظرْ

مثل الشقية بسمةً

لم أنتظرْ

مثل الرسالة جملةً

لم أنتظرْ

دفء الصقيعْ

لم أنتظر

مثل الشواطئ

نورسا

أو ضجّة في الصّائفة

لم أنتظرْ

مثل الموظّف قطرةً

يسقي بها أحلامه

لكنّها..لا تستطيعْ

كل الحكاية أنني

عبّأتُ قلبي

بالمحبّة وابتسمْتْ

قدّمت وردي

للحديقة وانتظرْتْ

وقرأت شعري

للقصيدة واستمعتْ

غلّقت أبواب التفاخر والتكبر فاسترحتْ

ونهلتُ من نهر التسامحِ

ما استطعتْ

كل الحكاية أنني

لمّا استفقتُ على الحقيقة سيّدي

أسرجتُ حرفي وانفصلتُ عن القطيعْ

منذ القصيدة سيّدي

لم أقصِ حرفا واستمعتُ إلى الجميعْ