النهاراتُ لا تضيءُ المدينة
والليالي كالذكريات المُهينة
والنجوم التي تطل علينا
كعيونٍ من الدموع السخينة
والمرايا حزينةٌ والصبايا
كالأغاني على الشفاه الحزينة
عجباً ما أرى الشوارع ملأى
بسكونٍ ما رافقتهُ السكينة
ما بهم كلهم بقايا وجوهٍ
من شجونٍ ومن همومٍ دفينه
تتراءى على طيوف قبورٍ
ليلة الأمس أحرقتها الضغينة
لا سلامٌ لا نظرةٌ لا ابتسامٌ
كل نفسٍ بنفسها مطعونة
منبعُ النور كيف صارت ظلاماً
والعصافيرُ كيفُ صارت سجينة
كيف هذا؟ ماذا جرى أخبريني
يا ابتسامات طفلةٍ مسكينة
فدوى من فوق السماوات صوتٌ
قال لي: مات شاعرٌ في المدينة