مِن ذِكر مَيمونَ بات القَلب في ضرم
أمِن تذكُّرِ جيرانٍ بذي سَلَمِ
أم المعمر لا تلوي على كلفٍ
يَبكي الدِّيارَ بِمُنهلٍّ ومُنسَجم
قد طال موقِفُه بَينَ الدِّيارِ إلى
أن اشتَكَت قَدَماهُ الغُرّ من ورَم
طالَ الوقوفُ بِها لأجل نائِلها
وردَّ واردُها بالغَيظِ حينَ نممي
سَأَلتُها رَشفَةً مِن رِيق ذِي بردٍ
طوبَى لمُنتَشِقٍ مِنهُ وَمُلتَثِم
قالَت سأَلت الذي تُخشَى عَواقِبُه
إِذا الكَريمُ تجلَّى باسمِ مُنتَقِمِ
فاقنَع بِما دونَ ذا إِثما فَقُلتُ لها
إِن الكَبائِرَ في الغُفرانِ كاللَّممِ
لمَّا احزألَّ بهم ريعُ السَّرابِ ضُحى
وأطرَب العِيسُ حادِي العيسِ بِالنَّغَم
وَأَيقَنَ القَلبُ أنَّ الوَصلَ مُنقَطِعٌ
مزجت دَمعاً جَرى مِن مُقلَةٍ بِدَمِ
سَأَلتُ بعلَ الَّتي مَن باعها سفها
بينٌ له الغَبنُ في بَيعٍ وَفي سَلم
بِما اغتَبطتَ جنى هَذي فَأَنشدَني
فَما يُقالُ لفَضل اللهِ ذا بِكم