تخطَّ إلى المحتوى

ذكرى وللذكرى ندى وجباه

غير معروف

١٩ بيت

الرثاء

ذِكْرَى، وَلِلذِّكْرَى.. نَدَىً وَجِبَاهُ

تَعْلُو، كَمَا يَعْلُو الذِي صُنَّاهُ

مَرَّتْنِيَ الدُّنْيَا تُسَائِلُ عَنْ فَتَىً

أَعْطَى الْبِلادَ وَنِعْمَ مَا أَعْطَاهُ

هَذَا طَلَالُ الأرْضِ فَاحَ عبيرُهُ

حَفِظَتْهُ وَرْدَاً، كَيْ يَدُومَ ندَاهُ

مَا مَاتَ مَنْ غَنَّى بِلَادَاً رَدَّدَتْ

وَطَنِي الْحَبِيبُ وَهَلْ أُحِبُّ سِوَاهُ

"عَطْنِي المَحَبَّةَ" كُلَّهَا يَا سَيِّدِي

فَالنَّاسُ عَطْشَى، وَالْغِنَاءُ مِيَاهُ

إنْ كَانَ يَجْمَعُنَا الزَّمَانُ فَإِنَّهُ

هَذَا زَمَانُ الصَّمْتِ.. عَادَ صَدَاهُ

"هِلِّي الْجَدَايلَ" يَا بِلَادُ فَإِنَّنِي

وَجْهُ الصَّبَاحِ وَرُوحُهُ وَسَنَاهُ

مَا زَلَّ مِنْ طَرَبٍ فَحُبًّكِ دَاخِلِي

وَالطَّارُ قُرْبِي، وَالشِّفَاهُ شِفَاهُ

جَرَّحْتِ بُسْتَانَاً وَكُنْتِ حَبِيبَةً

جَادَتْ بِعِطْرٍ.. غَارَ مِنْهُ مَدَاهُ

عُودٌ تَرَنَّمَ كَيْ يُبَادِلَكِ الْهَوَى

صَوْتُ الْبِلَادِ.. وَهَذِهِ ذِكْرَاهُ

وَالْمَوْعدُ الثَّانِي.. يَعُودُ لِأوَّلٍ

مَهْمَا نَأَيْتِ فَأنْتِ تَحْتَ سَمَاهُ

أَحْبَبْتُ لَيْلَكِ وَالنُّجُومَ وَبَدْرَهُ

إنْ كَانَ مِنْ سَلْوَى فَأَنْتِ عُلَاهُ

أمَّا عَنِ الشِّعْرِ الْعَتِيقِ وَخَاتَمٍ

فَلَقَدْ عَرَفْتُ، وَلِلْحَبِيبِ رُؤَاهُ

قَصَّتْ ضَفَائِرَهَا فَجَاءَ بِسِرِّهِ

لَيْلٌ تَقَاصَرَ.. جَلَّ مَنْ سَوَّاهُ

قَدْ عِشْتُ فِي طُولِ الْبِلادِ مُتَيَّمَاً

هَمِّي الْجَمَالُ بِمَوْطِنٍ أَهْوَاهُ

وَالْيَوْمَ تَكْتُبُنِي الْقَصِيدَةُ عَاشِقَاً

أَرْعَى النُّجُومَ وَأنْتِ منْ يَرْعَاهُ

الْحُبُّ يُشْعِلُنِي، فَأَنْسِجُ أَحْرُفِي

خُضْراً فَمَنْ يَرْعَى الْبِلَادَ إِلَهُ

أَدْعُو فَيَرْفَعُنِي الدُّعَاءُ لِغَيْمَةٍ

فِيهَا طَلَالُ.. وَمَا تَجُودُ يَدَاهُ

لصوتِ الأَرْض بدر

بن عبدالمحسن