أَغْتَالُ فِكْرِي إِنْ تَدَحْرَجَ وَاِرْتَمَى
فِي حُضْنِ شَرٍّ بَحْرُهُ مَسْجُوْرُ
حَتَّى وَلَوْ كَانَ بِحَجْمِ بَعُوْضَةٍ
هُوَ مَيِّتٌ فِي دَاخِلَي مَقْبُوْرُ
أُهْدِيْهِ قَلْبِي إِنْ تَسَامى وَ اِعْتَلَى
فِكْرُ السُّمُوِّ وَ خَالِقِي مَنْصُوْرُ
لَسْتُ النَّقِيُّ وَ لَا أَنَا مُتَهُوِّرٌ
إِنِّي بِأَخْطَاءِ الهَوَى مَغْمُوْرُ
لَكِنِّنِي بِالعُذْرِ أَسْبِقُ خَطْوَتِي
يَا لَيْتَنِي مِنْ صَاحِبِي مَعْذُوْرُ
أَفْكَارُنَا بَيْنَ النَّصَاعَةِ وَالغَوَى
الدِّيْنُ يَجْعَلُ غَيَّهَا مَكْسُوْرُ
يُمْدِّدْ لِنُصَّاعِ العُقُوْلِ حِبَالَهُ
فِيْهَا المَتَانَةُ وَ السَّنَا وَ النُّوْرُ
يُعْطِي لِصَحَّابِ الغِوَايَةِ مُهْلَةً
إِنْ لَمْ يَتُبْ فَإِنِّهُ المَتْبُوْرُ
وَلَقَدْ بُلِيْنَا فِي الزَّمَانِ بِثُلَّةٍ
هُمْ كَثْرَةٌ وَفُجْرُهُمْ مَنْشُوْرُ
لَا يَخْجَلُوْنَ بِمَا أَتَوْهُ إِنَّهُمْ
أَفْوَاجُ شَرٍّ شَرُّهُمْ مَسْطُورُ
يَا رَبِّ إِنَّا فِي مَلَاذِكَ كُلُّنَا
وبِعِزَّتِكْ كُلُّ الغُوَى مَدْحُوْرُ
فِي صِبْغَةِ الخَلَّاقِ إِنِّي مُؤْمِنٌ
وبِخَيْرِهَا وَ بَشَرِّهَا مَخْبُوْرُ
وَحَلَالُهَا وَ حَرَامِهَا مِنْ فَضْلِهِ
بِعُقُوْلِنَا وَ قُلُوْبِنَا دُسْتُورُ