أكذا تكون جنايةُ الأقدارِ
أذكتْ بقلبِ الدينِ حَرّ أوارِ
هدمتْ من الإسلام أيةَ قبةٍ
ورمتْ منارَ هدًى وأيّ منار
فجمعتُ قلبي باليدين وهاجني
خبرٌ أتى من أفظع الأخبار
عَلَمٌ هو ى فلوت له أعناقَها
غُلب الرجال خواشعَ الأبصار
ذهبت به أيدي القضاءِ فصوّحت
كلّ الربوعِ بسائر الأقطار
والري جفّ وأقلعتْ دِيَمُ الحيا
والأرض ترضع بلّة الأشجار
من للأرامل واليتامى بعده؟
ومَن المُقِيلُ لزلّةٍ وعثار؟
أين المؤمَّلُ للخطوب إذا دجتْ
يومًا فكان لها الشهابَ الواري؟
أين الذي كانت به أيامُنا
عيدَ السرور وليلنا كنهار؟
فغدا نهارُ الناس ليلاً بعدهُ
والعيد رزء جلَّ في الأعصار
أين الذي بلسانه فصل القضا
في المشكلات ومعضلِ الأخطار؟
ذهبتْ به أيدي المنون وإنما
ذهبت ببحرِ معارفٍ زَخَّار