تطالعني أوراقي البيضُ مُصبحاً
وتطلب مني أن أغذّيَها شِعرا
شكت وهي تبغي القوت منّيَ جوعها
فقلت لها هيهات أُطعمك الهذرا
فيا ورقي رزقي ورزقك كلّه
على الله منه لستُ ممتلكاً أمرا
فان لم يجئني الرزق جعتَ معي كما
أجوع وتعرى أنت مثلي كما أعرى
أسوّد منك الوجه يا ورقي كما
أسوّد وجهي حين أُطعمك الحبرا
فنغدو معاً عبدين أُشرى وتُشترى
وان عشتُ حراً عشت يا ورقي حرا
قد اشترت الأشعار قدماً ملوكنا
واضحت لدى الأحزاب في عصرنا تُشرى
لقد ابغضت نفسي النفيس متى يبعْ
جمالاً وشعراً كان ما بيعَ أو درا