تخطَّ إلى المحتوى

إني امرؤ ليس في ديني لغامزة

البسيط

٢٤ بيت

المتفرقات

إِنِّي امْرُؤٌ لَيْسَ فِي دِينِي لِغَامِزَةٍ

لِينٌ وَلَسْتُ عَلَى الْأَسْلَافِ طَعَّانَا

وَفِي ذُنُوبِي إِذَا فَكَّرْتُ مُشْتَغَلٌ

وَفِي مَعَادِي إِنْ لَمْ أَلْقَ غُفْرَانَا

عَنْ ذِكْرِ قَوْمٍ مَضَوْا كَانُوا لَنَا سَلَفًا

وَلِلنَّبِيِّ عَلَى الْإِسْلَامِ أَعْوَانَا

وَلَا أَزَالُ لَهُمْ مُسْتَغْفِرًا أَبَدَا

كَمَا أُمِرْتُ بِهِ سِرًّا وَإِعْلَانَا

فَمَا الدُّخُولُ عَلَيْهِمْ فِي الَّذِي عَمِلُوا

بِالطَّعْنِ مِنِّي وَقَدْ فَرَّطَّتُ عِصْبَانَا

فَلَا أَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَلَا عُمَرَا

وَلَا أَسُبُّ- مَعَاذَ اللَّهِ - عُثْمَانَا

وَلَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ أَشْتِمُهُ

حَتَّى أُلَبَّسَ تَحْتَ التُّرْبِ أَكْفَانَا

وَلَا الزُّبَيْرُ حَوَارِيُّ الرَّسُولِ وَلَا

أُهْدَى لِطَلْحَةَ شَتَمًا عَز أَوْ هَانَا

وَلَا أَقُولُ لِأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا

قَالَ الْغُوَاةُ لَهَا زُورًا وَبُهْتَانَا

وَلَا أَقُولُ عَلَيَّ فِي السَّحَابِ لَقَدْ

وَاللَّهِ قُلْتُ إِذًا جَوْرًا وَعُدْوَانَا

لَوْ كَانَ فِي الْمُزْنِ أَلْقَتْهُ مَا حَمَلَتْ

مُزْنُ السَّحَابِ مِنَ الْأَحْيَاءِ إِنْسَانَا

إِنِّي أُحِبُّ عَلِيًّا حُبَّ مُقْتَصِدٍ

وَلَا أَرَى دُونَهُ فِي الفَضْلِ عُثْمَانَا

أَمَّا عَلِيُّ فَقَدْ كَانَتْ لَهُ قَدَمٌ

فِي السَّابِقِينَ لَهَا فِي النَّاسِ قَدْ بَانَا

وَكَانَ عُثْمَانُ ذَا صِدْقٍ وَذَا وَرَعٍ

مُرَاقِبًا وَجَزَاهُ اللَّهُ غُفْرَانَا

مَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْ قَلْبِي مُشَايَعَةً

لِلْمُبْغِضِينَ عَلِيًّا وَابْنَ عَفَّانَا

إِنِّي لَأَمْنَحَهُمْ بُغْضِي عَلَانِيَّةً

وَلَسْتُ أَكْتُمُهُمْ فِي الصَّدْرِ كِتْمَانَا

وَلَا أَرَى حُرْمَةً يَوْمًا لِمُبْتَدِعٍ

وَهْنًا يَكُونُ لَهُ مِنِّي وَأَوْهَانَا

وَلَا أَقُولُ بِقَوْلِ الْجَهْمِ إِنَّ لَهُ

قَوْلًا يُضَارِعُ أَهْلَ الشَّكِّ أَحْيَانَا

وَلََا أَقُولُ تَخَلِّي عَنْ خَلِيقَتِهِ

رَبُّ الْعِبَادِ وَوَلِي الْأََمْرِ شَيْطَانَا

مَا قَالَ فِرْعَوْنُ هَذَا فِي تَجَبُّرِهِ

فِرْعَوْنُ مُوسَى وَلَا هَامَانُ طُغْيَانَا

لَكِنْ عَلَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ لَنَا

اسْمُ سِوَاهُ بِذَاكَ اللَّهُ سَمَّانَا

إِنَّ الْجَمَاعَةَ حَبْلُ اللَّهِ فَاعْتَصِمُوا

بِهَا هِيَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى لِمِنْ دَانَا

اللَّهُ يَدْفَعُ بِالسُّلْطَانِ مُعْضِلَةً

عَنْ دِينَنَا رَحْمَةً مِنْهُ وَرِضْوَانَا

لَوْلَا الْأَئِمَّةُ لَمْ يَاْمَنْ لَنَا سُبُلٌ

وَكَانَ أَضْعَفُنَا نَهْبًا لِأَقْوَانَا