تخطَّ إلى المحتوى

هلمي طيور الله للشام بالحر

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

هَلُمِّي -طيور الله- للشام بالحُرِّ

دمشق صفت جوًّا من البرِّ للبحرِ

وقولي لأطياف الشهيد: تَوَرَّدَتْ

قبورٌ، ولاحتْ شَمْسُهُ اليوم بالنصرِ

وهُبِّي نسيمًا بالكرامةِ واعبري

على الأرضِ نشْرًا بالعبيرِ وبالبِشْرِ

وصُبِّي ضياء الفجرِ في كل موضِعٍ

تلطَّخَ بالديجورِ، والظلمِ والقهرِ

وميلي سلامًا، فالصَّعيدُ مُطَهَّرٌ

فهذا دَمُ الأحرارِ ما جفَّ للدَّهرِ

أعيدي الهوا والأمنَ والروح والرِّضى

إلى كلِّ قلبٍ كَلَّ من شدَّةِ الأمرِ

وضمِّي صِغارًا يخفقون، ونسوةً

إليك، وأكبادًا تَئِنُّ من الذُّعْرِ

"ردي منهلًا" عذب الشرابِ وغرِّدي

فإنّ نشيدَ النصر عاقبةُ الصبرِ

تساقطَ أذنابُ المجوسِ، وأدبَرَتْ

بِهِمْ ذِلَّةٌ تُخزي، ومنقصةٌ تجري

فلا ظلّ من بشار إلا مهانةٌ

وقد فرَّ مسكورَ الجناحِ إلى قبرِ

ألم تدرِ إيرانُ الوضيعةُ أنها

رُفاتٌ وإن طال الزمانُ.. ألم تدرِ؟

ضِئالٌ.. لهم في كل أرضٍ خسارةٌ

يدوِّنُها التاريخُ بالشِّعْرِ والنثرِ