إن تناسيت يا عليُّ إخائي
وتجاهلت واجب الأدباءِ
فسألقاك بالمودة والعهد
كما قد علمت صدق وفائي
أنا من يحمل المودة والحب
سواء في شدةٍ ورخاء
والفتى العبقري يكبر في عيد
نيه قدر الأحباب والشعراء
إنني لو دعوتني لمهمِ
لأجبتُ الدعاء قبل النداء
يا أخي يا أخا الطرافة والأ
خلاق والحسن والذكاء والجفاء
ما مضت من أيامه الزهر سبع
وخلت من تحية وثناء
خلق طيب وعزة نفس
وفؤاد حرٌّ وصدق اباء
كم له في أعناقنا من صنيع
وجميل ومن يدٍ بيضاء
كنت فيما مضى صديقاً حميما
مسرفا في مودة النظراء
يوم كنا نراك أرقي نبوغًا
وترينا بشاشة النبغاء
كل يوم تسير فينا اتجاهًا
واسعًا نحو غاية وارتقاء
في ظلال الشباب كنا وكانت
منك تجلي حقائق الأشياء
لست أدري تلك المودة بينٌ
بنيت من مزاعم ورياء
هرب الود عن فؤادك أم خُن
تَ دمام الأخوان والاصدقاء
ومن الحب ما يكون رياءً
لم يكن فيه ذرة من صفاء
كم تمنيت أن يجيء كتابٌ
منك لي أو تحية الظرفاء
أنا أهل لأن أرد جوابًا
ولرد التحية العصماء
فخذ العتب من أخ هاجت الأ
شواق في صدره ليوم اللقاء
وعتاب الأخوان امضى من السيف
ومن لدغ حية رقطاء
أصدق الشعر ما يكون عتابًا
وجميل عندي عتاب الأخاء
لي يراع اعددته لي حسامًا
مصلحًا كل خلة عوجاء
لست أرضى بالعفو عنك وبالصفح
وإن كنت واسع الاعفاء