جاء البريدُ محمّلاً
عتباً من الأخ الحميمْ
عتب يشُبُّ بمهجتي
شرراً أحرَّ من الجحيم
أعززْ عليّ أبا محمْ
مَد بالنثير وبالنظيم
فجميلُ عَتْبك نافذٌ
في قلب كل فتًى كريم
رفقًا وإن وجب الملا
مُ وحقّ ذاك على المُليم
وأنا المسيء وليس لي
عُذرٌ من الذنب العظيم
والعفو عنك مومَّلٌ
يا صاحبَ الطبعِ السليم
يا صاحبَ المجدِ الأثي
لِ وصاحبِ الخُلُقِ الكريم
وابنَ الأكارمِ والأفا
ضلِ من أبي الفتح الفخيم
أنا من فراقك والعظي
مِ أذوق أنواعَ الهموم
لو عاين الأخوان ما
بي من أسى البين الأليم
لشجاهمُ مضضُ الفرا
قِ وغُصَّةُ البين الذميم
فعلامَ زدتَ بعثتَ لي
عتْبًا بلا قلبٍ رحيم
والعتْب منك أقلُّهُ
عندي كصاعقة الغيوم
وانا عهِدتُك يا علِيْ
يُ فتًى أرقَّ من النسيم
وبحرمة الأدبِ الذي
بيني وبينك من قديم
إني على ذاك الإخا
ءِ وذلك الود ِّالصميم
آباؤك الغُرُّ الذي
نَ علَوْا على زُهر النجوم
وتفجّرت بهمُ ينا
بيعٌ من العلم القويم