كأنّي ما علقتُ سواكِ أخرى
وأدهشني بوسطِ النجمِ بدرا
سواكِ اليوم ما خالطتُ وجداً
ولا عانيتُ بعد اليسرِ عسرا
كأنكِ من بني قلبي حفيدٌ
أداعبُ لثغهَ فيفيضُ بشرا
فما أحلاكِ من شغفٍ عتيقٍ
يقدّدُ مهجتي ويشبُّ جمرا
تعالَي..فالليالي السودُ تترى
وشقّي من ثيابِ الليلِ فجرا
نياطُ القلبِ أنهكها حنينٌ
كموجٍ يشتهي إنْ هاجَ نهرا
أحاول أن أُلملمَ شعثَ روحي
ولم أسطعْ لذاك الأمرِ صبرا
وإنّي ما عرفتُ من القوافي
يقيناً..صارَ بعدَ الظنِّ شعرا
فإنّي قدْ ألفتُكِ باشتياقٍ
يجرُّ الروحَ حرفُ العطفِ جرّا
إلامَ النأيُ والمنفى طويلٌ
وقد عانيتُ في الحرمان دهرا
فهيا نركبُ الأيامَ ريحاً
ونُسْرجُها على المضمارِ مُهرا
وإنّي حين أنأى عنكِ أدري
بأنّي حاضرٌ سرّاً وجهرا
نذرتُ الروحَ إن عانقتُ إلفي
لربِّ العرشِ والملكوتِ نذرا