عندي الغرامُ رجولةٌ وولايةٌ
متحصنٌّ عن سفْسفِ الإغراءِ
قد كنتُ صقرا يستجيشُ عواطفا
ومشاعراً تأبى على الشعراءِ
إذْ كان جنحي مهدهُ لحبيبتي
ومخالبي كالوشمِ بالحنّاءِ
وإذا عشقتُ .. عشقتُ كلَّ خليقةٍ
وإذا صددتُ صددتُ كالعقلاءِ
طارت بأجنحةِ المشاعر من بها
قد طرتُ رغمَ مخايلِ الخيلاءِ
وكتبتُ عذبَ البوحِ.. كل قصائدي
أخذتْ معانيها من الزوراء
ونظمتُ أشجاني على نغماتِها
فتناوبتْ بحدائها وحدائي
وأجبت كلَّ حبيبةٍ غازلتها
بقصيدةٍ من حائها للباءِ
صقرٌ وما استنسرتُ يوما إنّني
صقرُ الجبالِ الشمِّ والبيداءِ
ستون حولا لم أزلْ صقرا أنا
لم أرضَ يوما جيفةَ اللؤماءِ
صقرٌ وأدري للصقورِ خطاؤُها
لكنّني ما درتُ في أخطائي
وغرامُ قلبي لا يزالُ قديمُه
بحديثهِ كالطيف في الانباءِ
لمْ أقتبسْ ناراً سوى ناري التي
تبدو كمثلِ الرملِ في الصحراءِ
ديني وأخلاقي وثوبُ عقيدتي
يجرينَ بي بشريعةٍ بيضاءِ
أحسنتُ ظني بالذي خلقَ الورى
واللهُ ربي أكرمُ الكرماءِ