تخطَّ إلى المحتوى

دعاني وهما بين جنبي خيما

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

دعاني وهما بين جنبيّ خيما

ينازعني كأساً من الدهر مفعما

يطوف به أبناؤه فيَّ لوّما

يقولون لي فيك انقباض وإنما

رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما

يقولون لي والهزل يفضح جدهم

نراك تجنبت الأنام وسعدهم

فقلت وإني لا أبارك جدهم

أرى الناس من داناهم هان عندهم

ومن أكرمته عزة النفس أكرما

يعز على مثلي إذا بات راهبا

تطامنه للدهر أو ظل راغبا

فما بال جدي لا يزال مجانبا

ومازلت منحازاً بعرضي جانبا

عن الذم أعتد

الصيانة مغنما

مكبا على الأوراق أستنسخ العمى

أطالع فيها منيتي متعلما

أأنسى لها من حقها ما تحتما

ولم أقض حق العلم إن كان كلما

بدا طمع صيّرته لي سلما

أعز على الايام وهي تعزني

وأبتز منها جانبا لا يبزني

أيطمع دهري فيَّ وهو يلزني

وما كل برق لاح لي يستفزني

ولا كل من في الأرض أرضاه منعما

رعى الله نفسي ما أجل وأكبرا

وأعظم قدري أن يرى وهو مزدرى

أعيش وأفنى صامداً متصبراً

إذا قيل هذا منهل قلت قد أرى

ولكن نفس الحر

تحتمل الظما

هي النفس مني لا يهون مكينها

ولو هد عنها حصنها وحصينها

دعاني وحر النفس من لا يهينها

أنهنهها عن بعض ما لا يشينها

مخافة أقوال

العدا فيم أو لما

على إنني أعددتها لمهمتي

وحملتها في غايتي عبء همتي

لتسمو بي قدراً على نسمة

ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي

لأخدم من لاقيت

لكن لأخدما

لبست من العلياء بالعلم حلة

وزاحمت بالإخلاص فيه أجلة

فما لي أرض الهون فيه مذلة

أأشقى به غرساً وأجنيه ذلة

إذن فاتباع الجهل قد كان أحزما

عجبت لأهل العلم كيف استهانهم

وذللهم للدهر يخفض شأنهم

هم ذللوه للهوى فأهانهم

ولو أن أهل العلم صانوه صانهم

ولو عظموه في

النفوس لعظما

أرادوا به الدنيا فلما تلبسوا

بها عرّفتهم ذلها كيف يلبس

ولو أكرموا مثواه لم يتدنسوا

ولكن أهانوه فهان ودنسوا

محياه بالأطماع

حتى تجهما