دعاني وهما بين جنبي خيّما
ينازعني كأسا من الدهر مفعما
يطوف به أبناؤه فيّ لوَّما
يقولون لي فيك انقباض وإنما
رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما
يقولون لي والهزل يفضح جدهم
نراك تجنبت الأنام وسعدهم
فقلت وأني لا أبارك جدهم
أرى الناس من داناهم هان عندهم
ومن أكرمته عزة الناس اكرما
يعز على مثلي إذا بات راهبا
تطامنه للدهر أو ظل راغبا
فما بال جدي لا يزال مجانبا
وما زلت منحازا بعرضي جانباً
عن الذم أعتد الصيانة مغنما
مكباً على الأوراق استنسخ العمى
أطالع فيها منيتي متعلما
أأنسى لها من حقها ما تحتما
ولم أقض حق العلم أن كان كلما
بدا طمع صيرته لي سلما
أعزُّ على الأيام وهي تعزني
وابتز منها جانباً لا يبزني
أيطمع دهري فيَّ وهو يلزني
وما كل برق لاح لي يستفزني
ولا كل من في الأرض أرضاه منعما
رعى الله نفسي ما أجل واكبرا
وأعظم قدري أن يرى وهو مزدرى
أعيش وأفني صابراً متصبرا
اذا قيل هذا منهل قلت قد أرى
ولكن نفس المرء تحتمل الظما
هي النفس مني لا يهون مكينها
ولو هد عنها حصنها وحصينها
دعاني وحر النفس من لا يهينها
أنهنها عن بعض ما لا يشينها
مخافة أقوال العدا فيم أو لما