أَوْدَى الشَّبَابُ حَمِيدًا ذُوالتَّعَاجِيبِ
أَوْدَى وَذَلِكَ شَأْوٌ غَيْرُ مَطْلُوبِ
وَلَّى حَثِيثًا وَهَذَا الشَّيْبُ يَطْلُبُهُ
لَوْ كَانَ يُدْرِكُهُ رَكْضُ اليَعَاقِيبِ
أَوْدَى الشَّبَابُ الَّذِي مَجْدٌ عَوَاقِبُهُ
فِيهِ نلَذُّ، وَلاَ لَذَّاتِ للِشِّيبِ
وللِشَّبَابِ إِذَا دَامَتْ بَشَاشَتُهُ
وُدُّ الْقُلُوبِ مِنَ الْبَيْضِ الرَّعَابِيبِ
إِنَّا إِذَا غَرَبَتْ شَمْسٌ أَوِ ارْتَفَعَتْ
وَفِي مَبَارِكِهَا بُزْلُ الْمَصَاعِيبِ
قَدْ يسْعَدُ الجَارُ وَالضَّيْفُ الغَرِيبُ بِنَا
وَالسَّائِلُونَ، وَنُغْلِي مَيْسِرَ النِّيبِ
وَعِنْدَنَا قَيْنَةٌ بَيْضَاءُ نَاعِمَةٌ
مِثْلُ الْمَهَاةِ مِنَ الحُورِ الخَرَاعِيبِ
تُجْرِيَ السِّوَاكِ عَلَى غُرٍّ مُفَلَّجَةٍ
لَمْ يَغْرُهَا دَنَسُ تَحْتَ الجَلاَبِيبِ
دَعْ ذَا وَقُلْ لِبَنِي سَعْدٍ لِفَضْلِهِمِ
مَدْحًا يَسِيرُ بِهِ غَادِي الأَرَاكِيبِ
يَوْمَانِ يَوْمُ مُقَامَاتٍ وَأَنْدِيَةٍِ
وَيَوْمُ سَيْرٍ إِلَى الأَعْدَاءِ تَأْوِيبِ
وَكَرُّنَا خَيْلَنَا أَدْرَاجَهَا رُجُعًا
كُسَّ السَّنَابِكِ مِنْ بَدْءٍ وَتَعْقِيبِ
وَالعَادِيَاتُ أَسَابِيُّ الدِّمَاءِ بِهَا
كَأَنَّ أَعْنَاقَهَا أَنْصَابُ تَجْرِيبِ
مِنْ كُلِّ حَتٍّ إِذَا مَا ابْتَلَّ مُلْبَدُهُ
صَافِي اَلأَدِيمِ أَسِيلِ الخَدِّ يَعْبُوبِ
يَهْوِي إِذَا الخَيْلُ جَازَتْهُ وَثَارَ لَهَا
هَوِيَّ سَجْلٍ مِنَ الْعَلْيَاءِ مَصْبُوبِ
لَيْسَ بِأَسْفَى وَلاَ أَقْنَى وَلاَ سَغِلٍ
يُعْطَى دَوَاءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ
فِي كُلِّ قَائِمَةٍ مِنْهُ إِذَا اندَفَعَتْ
مِنْهُ أَسَاوٍ كَفَرْغِ الدَّلْوِ أُثْعُوبِ
كَأَنَّهُ يَرْفَئِيٌّ نَامَ عَنْ غَنَمٍ
مُسْتَنْفِرٌ فِي سَوَادٍ اللَّيْلِ مَذْؤُوبُ
كَأَنَّهُ يَرْفَئِيٌّ نَامَ عَنْ غَنَمٍ
مُسْتَنْفِرٌ فِي سَوَادٍ اللَّيْلِ مَذْؤُوبِ
يَرْقَى الدَّسِيعُ إِلَى هَادٍ لَهُ بَتِعٍ
فِي جُؤْجُوءٍ كَمَدَاكِ الطِّيبِ مَخْضُوبِ
تَظَاهَرَ النَّيُّ فِيهِ فَهْوَ مُحْتَفِلٌ
يُعْطِي أَسَاهِيَّ مِنْ جَرْيٍ وَتَقْرِيبِ
يُحَاضِرُ الجُونَ مُخْضَرًّا جَحَافِلُهَا
وَيَسْبِقُ الأَلْفَ عَفْواً غَيْرَ مَضْرُوبِ
كَمْ مِنْ فَقِيرٍ بِإِذْنِ اللَّهِ قَدْ جَبَرَتْ
وَذِى غِنًى بَوَّأَتْهُ دَارَ مَحْرُوبِ
مِمَّا تُقَدَّمُ فِي الْهَيْجَا إِذَا كُرِهَتْ
عِنْدَ الطِّعَانِ وَتُنْجِي كُلَّ مَكْرُوبِ
هَمَّتْ مَعَدٌّ بِنَا هَمًّا فَنَهْنَهَهَا
عَنَّا طِعَانٌ وَضَرْبٌ غَيْرُ تَذْبِيبِ
باِلمَشْرِفِيِّ وَمَصْقُولٍ أَسِنَّتُهَا
صُمِّ العَوَامِلِ صَدْقَاتِ الأَنَابِيبِ
يَجْلُو أَسِنَّتَهَا فِتْيَانُ عَادِيَةٍ
لاَ مُقْرِفِينَ وَلاَ سُودٍ جَعَابِيبِ
سَوَّى الثِّقَافُ قَنَاهَا فَهْيَ مُحْكَمَةٌ
قَلِيلَةٌ الزَّيِغِ مِنْ سَنٍّ وَتَرْكِيبِ
زُرْقاً أَسِنَّتُهَا حُمْراً مُثَقَّفَةً
أَطَرَافَهُنَّ مَقِيلٌ لِليَعَاسِيبِ
كَأَنَّها بِأَكُفِّ الْقَوْمِ إِذْ لَحِقُوا
مَوَاتِحُ الْبِئْرِ أَوْ أَشْطَانُ مَطْلُوبِ
كِلاَ الْفَرِيقَيْنِ أَعْلاَهُمْ وأَسْفَلُهُمْ
يَشْقَى بأَرْحَامِنَا غَيْرَ التَّكَاذِيبِ
إِنِّي وَجَدْتُ بَنِي سَعْدٍ يُفَضِّلُهُمْ
كُلُّ شِهَابٍ عَلَى الأَعْدَاءِ مَشْبُوبِ
إِلَى تَمِيمٍ حُمَاةِ العِزِّ نِسْبَتُهُمْ
وَكُلُّ ذِي حَسَبٍ فِي النَّاسِ مَنْسُوبِ
قَوْمٌ ، إِذَا صَرَّحَتْ كَحْلٌ ، بُيُوتُهُمُ
عِزُّ الذَّلِيلِ وَمّأْوَى كُلِّ قُرْضُوبِ
يُنْجِيهِمُ مِنْ دَوَاهِي الشَّرِّ إِنْ أَزَمَتْ
صَبْرٌ عَلَيْهَا وَقِبْصٌ غَيْرُ مَحْسُوبِ
كًنَّا نَحُلُّ إِذَا هَبَّتْ شَآمِيَةً
بِكُلِّ وَادٍ حَطِيبِ الجَوْفِ مَجْدُوبِ
شِيبِ الْمَبَارِكِ مَدْرُوسٌٍ مَدَافِعُهُ
هَابِي الْمَرَاغِ قَلِيْلِ الوَدْقِ مَوْظُوبِ
كُنَّا إِذَا مَا أَتَانَا صَارِخٌ فَزِعٌ
كَانَ الصُّرَاخُ لَهُ قَرْعَ الظَّنَابِيبِ
وَشَدَّ كُورٍ عَلَى وَجْنَاءَ نَاجِيَةٍ
وَشَدَّ سَرْجٍ عَلَى جَرْدَاءَ سُرْحُوبِ
يُقَالُ مَحْبِسُهَا أَدْنَى لِمَرْتَعِهَا
وَإِنْ تَعَادَى بِبُكْءٍ كُلُّ مَحْلُوبِ
حَتَّى تُرِكْنَا وَمَا تُثْنَى ظَعَائِنُنَا
يَأْخُذْنَ بَيْنَ سَوَادِ الخَطِّ فَاللُّوبِ