بَاتَ لَيْلِي بِالْأَنْعَمَيْنِ طَوِيلا
أَرْقُبُ النَّجْمَ سَاهِراً لَنْ يَزُولا
كَيْفَ أُمْدِي وَلا يَزَالُ قَتِيلٌ
مِنْ بَنِي وَائِلٍ يُنَادِي قَتِيلا
أَزْجُرُ الْعَيْنَ أَنْ تُبَكِّي الطُّلُولا
إِنَّ في الصَّدْرِ مِنْ كُلَيْبٍ غَلِيلا
إِنَّ في الصَّدْرِ حَاجَةً لَنْ تُقَضَّى
مَا دَعَا في الغُضُونِ دَاعٍ هَدِيلا
كَيْفَ أَنْسَاكَ يَا كُلَيْبُ وَلَمَّا
أَقْضِ حُزْناً يَنُوبُنِي وَغَلِيلا
أَيُّها الْقَلْبُ أَنْجِزِ الْيَوْمَ نَحْباً
مِنْ بَنِي الْحِصْنِ إِذْ غَدَوْا وَذُحُولا
كَيْفَ يَبْكِي الطُّلُولَ مَنْ هُوَ رَهْنٌ
بِطِعَانِ الْأَنَامِ جِيلاً فَجِيلا
أَنْبَضُوا مَعْجِسَ الْقِسِيِّ وَأَبْرَقْ
نَا كَمَا تُوعِدُ الْفُحُولُ الْفُحُولا
وَصَبَرْنا تَحْتَ الْبَوَارِقِ حَتَّى
رَكَدَتْ فِيْهِمِ السُّيُوفُ طَوِيلا
لَمْ يُطِيقُوا أَنْ يَنْزِلُوا وَنَزَلْنَا
وَأَخُو الْحَرْبِ مَنْ أَطَاقَ النُّزُولا