أَتَعْرِفُ دَارَ الحَيِّ بَادَتْ رُسُومُهَا
عَفَتْ بَعْدَنَا جَرْعَاؤُهَا وَهُشُومُهَا
وَأَقْفَرَ عَهْدُ الدَّارِ مِنْ أُمِّ سَالِمٍ
وَأَقْصَرَ عَنْ طُولِ التَّقَاضِي غَرِيمُهَا
أَطَلْتِ عَلَيْنَا كُلَّ يَوْمٍ مَقَالَةً
عَذائِرَ لَا يُقْضَى لِخَيْرٍ صَرِيمُهَا
لَكِ الخَيْرُ كَمْ كَلَّفْتِ عَيْنَيَّ عَبْرَةً
إِذَا انْحَدَرَتْ عَادَتْ سَرِيعاً جُمُومُهَا
وَكَلَّفْتِنِي مِنْ سَيْرِ ظَلْمَاءَ وَالدُّجَى
يَصِيحُ الصَّدَى فِيهَا وَيَضْبَحُ بُومُهَا
بِمَائِرَةِ الضَّبْعَيْنِ مُعْوَجَّةِ النَّسَا
يَشُجُّ الفَلَا تَجْوِيدُهَا وَرَسِيمُهَا
وَخُودٍ إِذَا مَا الشَّاةُ لَاذَ مِنَ اللظَى
بِعُبْرِيَّةٍ أَوْ ضَالَةٍ لَا يَرِيمُهَا
يَلُوذَ حِذَارَ الشَّمْسِ فِيهَا وَيَتَّقِي
بِهَا الرِّيحَ إِذْ هَبَّتْ عَلَيْهِ سَمُومُهَا