لِمَنْ طَلَلٌ عَافٍ بِوَهْبينَ رَاوَحَتْ
بِهِ الهُوجُ حَتَّى مَا تَبِينُ دَوَاثِرُهْ
بِتَنْهِيَةِ الدَّحْلَيْنِ غَيَّرَ رَسْمَهُ
مِنَ المُورِ نَأَّاجٌ تَمُرُّ أَعَاصِرُهْ
لَيَالِيَ أُبْدِي فِي الدِّيَارِ وَلَمْ أَلِحْ
مَرَاخِيَ لَمْ أَزْجُرْ عَنِ الجَهْلِ زَاجِرُهْ
أُطَاوِعُ مَنْ يَدْعُو إِلَى رَيِّقِ الصِّبَا
وَأَتْرُكُ مَنْ يَقْلِي الصِّبَا لَا أُؤَامِرُهْ
وَسِرْبٍ كَأَمْثَالِ المَهَا قَدْ رَأَيْتُهُ
بِوَهْبينَ حُورِ الطَّرْفِ بِيضٍ مَحَاجِرُهْ
أَوَانِسُ حُورُ الطَّرْفِ لُعْسٌ كَأَنَّهَا
مَهَا قَفْرَةٍ قَدْ أَفْرَدَتْهُ جَآذِرُهْ
خِدَالُ الشَّوَى نِصْفَانِ نِصْفٌ عَوَانِسٌ
وَنِصْفٌ عَلَيْهِنَّ الشُّفُوفُ مَعَاصِرُهْ
إِذَا مَا الفَتَى يَوْماً رَآهُنَّ لَمْ يَزَلْ
مِنَ الوَجْدِ كَالمَاشِي بِدَاءٍ يُخَامِرُهْ
يُرِينَ أَخَا الشَّوْقِ ابْتِسَاماً كَأَنَّهُ
سَنَا البَرْقِ فِي عُرْفٍ لَهُ جَادَ مَاطِرُهْ
فَجِئْتُ وَقَدْ أَيْقَنْتُ أَنْ تَسْتَقِيدَنِي
وَقَدْ طَارَ قَلْبِي مِنْ عَدُوٍّ أُحَاذِرُهْ
فَقَالَتْ بِأَهْلِي لَا تَخَفْ إِنَّ أَهْلَنَا
هُجُوعٌ وَإِنَّ المَاءَ قَدْ نَامَ سَامِرُهْ