فَشِلْتُ بهمّتي في كل هَمِّ
ولم أنجحْ سوى في اللّامُهِمِّ
ولم أفلِحْ بِصَوْنِ سلام قومي
ولا صَوْنِ السلام لغير قومي
ولم أفلِحْ بِلَمِّ الأهْلِ حولي
لأفلح بعد ذا في أيِّ لَمِّ
ولم أفلِحْ بإقناع البرايا
بمحقٍ للسلاحِ ألدِّ خَصْمِ
ولم أنجحْ بِهَدْي الناس شِعراً
ونثراً فالمطابع دون فهمي
فمن أين التراجمُ لي وحُلْمِي
ليسمعَهُ الورَى ويتِمَّ حُلْمي؟
فإن لم تقرأ الدنيا قريضي
فكيف تَفيئُ تحت جناح سِلْمِ؟
فهاتِ مُتَرجماً لي دون أجْرٍ
يحبُّ الخيرَ ذا صدقٍ وعِلْمِ
يترجم ما يرى فيه انتفاعاً
لعقلِ الناسِ يهديهم كنجْمِ
أحاول أن يحيط سناي غيري
ولو حُلُماً، ولو لوحاتِ رسْمِ
أحاولُ، والكفاح له ثمار
تُحَسِّنُ عقلَ إنسانٍ وبَهْمِ
برأيي لا سلامٌ مَعْ سلاحٍ
ولا عيشٌ رغيدٌ دون سلمِ
فلو مُحِقَ السلاحُ لسادَ أمْنٌ
ولَانْصَرَفتْ قوانا لِلمُهِمِّ
فإنسانيّةُ الإنسان تعلو
على الأحكام وهي أجَلُ حُكْمِ
فما هي غيرُ لبِّ الدِّين طُرَّاً
أ ليس المؤمنون أخي وعمّي؟
أبي وأبوك آدمُ يا صديقي
وأمك أنت حوّاءٌ وأمِّي
أجل، بالعقل نفقه كل حقٍّ
ونُبْدِلُ جهلنا الداجي بعِلْمِ
فما أعمالنا إلا نتاجٌ
لوحي الفكرِ فينا حيث يرمي
وما عقليّة الإنسان إلَّا
مُحَرِّكَهُ لِخَلْفٍ أو لِقُدْمِ
بوحي الفكر نذهب نحو غُرْمٍ
بوحي الفكر نذهب نحو غُنْمِ
بوحي الفكر يَشقَى بعضُ قومٍ
بوحي الفكر يَسْعَدُ بعضُ قومِ
لأنّ إرادة الإنسان دوماً
مُسَيَّرةٌ كمَا التفكير يُوْمِي
فَحَسِّنْ عقلَ إنسانٍ تُحَسّنْ
حياةَ الناس أجمعهم وتَحْمِ
سأجعل كل كَوْنِي في جنوحٍ
إلى السِّلْمِ الحقيقيِّ المُنَمِّي
فمن يحملْ شعاراتٍ ثلاثاً
يزوِّدْ فِكْرَهُ من خيرِ عِلْمِ
فلا حسدٌ ولا حقدٌ وقتلٌ
ليحيا العالمون حياةَ سلْمِ
شعاراتي سماحٌ وابتسامٌ
فكم قلَبَ السلاحَ مِجَنُّ بَسْمِ
تعلّم أن تعيش بدون ضُرٍّ
لمخلوقٍ، وحاذِرْ أيَّ ظُلْمِ
وإن أخطأتَ في الماضي فكفّرْ
عن الأخطاءِ تلك بكل يومِ
وسامحْ واملأ الدنيا سماحاً
ولو جبروك تشرب كأس سُمِّ
فدفع ضريبة الإصلاح حقٌّ
على الهادي الأصوليِّ المُنَمِّي
وتبتدئ الهداية من شَرار
لتنشر ضوءها في كل نجمِ
ضياءُ العقلِ خادمُ كلِّ قلبٍ
رؤوفٍ، ليس خادمَ أيِّ غَشْمِ
إذا انتهت الحروبِ وهَبَّ عقلٌ
لدعم الخيرِ سوف الخير يُطْمي..
إذا اغتذتِ العقول بحب خيرٍ
يزولُ هوى الشرورِ وكلُّ جُرْمِ
فكم طفل توفّيَ يومَ حربٍ
به كانت تزول كروبُ قَومِ
كمشكلة الحروب أو التغذّي
ونَقْلِ الناس من جَهْلٍ لِعِلْمِ
ومهما يبلغ الإجرام حَدَاً
فإنَّ الحرب لَهْيَ أشدُّ جُرْمِ
أنا أيضاً أُحسُّ ببعض بغضٍ
إلى الأشرارِ مَن وَلِعوا بضيمي..
وأجعلُ الانعزالَ جدَارَ أمنٍ
لأحذَرَ من عداوتهم بِحِلْمي
وأتّخذُ التغاضي لي دروعاً
من السّفهاءِ مثل السيف يحمي
ومثلك قد أثور أسىً وغيظاً
وأضربهم وأُوسعهُمْ بذمِّي
وأحياناً أريد لهم دماراً
ولكنّي أُقاوم صوت إثمي
أُسائل خافقي: أَ خُلِقْتَ شهماً
صبوراً مُسْلِماً أم غيرَ شَهْمِ..؟
أ مَعْنى العيش قَتْلُ الناس أم هل
معاني العيش تذليلُ الأشمِّ
أُسائل خافقي ويرقّ فوراً
وأشعر أنَّ ربي بَلَّ كَلْمي
فإني وِفْقَ هَدْي الله أسمو
وأعذرهم وأشملهم بحِلْمي
وحكم العقل يأمرني بهذا
وإلا كل شيئٍ رهنَ هَدْمِ
فإن لم أستطع إيجاد حلٍّ
لهمّي، كيف لي بهموم قومي؟
بنفس طريقتي وبأي أخرى
يفوز الناس بالخير الأعَمِّ
نَذَرْتُ الشعر من أجل الترقِّي
وتنمية الحِجَى الواعي الأَتَمِّ
أُشجِّعُ كل ما للرفقِ يدعو
وأزجر كلَّ ما يُغري ويعمي
فمرحى للألى اعتصموا بِعَفْوٍ
وهَدْياً للأُلَى اعتصموا بلؤمِ
ولست بيائسٍ من أيّ حُلْمٍ
حَلُمتُه أن يُحَقَّقَ ذاتَ يومِ