شُروقُكِ فيَّ يُرجِعُني جَنينا
فمن أيِّ المشارقِ تَشرُقينا
شَرِبنا الحبَّ كأسًا تُلو كأسٍ
وكُنّا في السَّعادةِ غارقينا
فأنتِ الشَّمسُ حينَ يُطلُّ حُلمٌ
كَحُلمِ العاشقينَ الهائمينا
أُحبُّكِ يا وصالَ الروحِ بحرًا
فهل ذنبي أُحِبُّ وتكرهينا!
سأكتبُ مِلءَ قلبي اليومَ شِعرًا
وأُغرِقُ في بحورِكمُ السَّفينا
وألمحُ في فؤادكِ ألفَ آهٍ
فكيفَ الهَجرُ كيفَ سترحلينا!
عَزَفنا النَّايَ عِندَ الليلِ حتَّى
أصابَ العزفُ قلبَ العازفينا
فذوبي خلفَ جفنِ البحرِ دمعًا
دعينا نرتوي شوقًا دعينا
برَبّكِ يا سماءَ الحُبِّ ضِنّي
بشمسكِ عن دروبِ الكارهينا
وزُّفي النهرَ للبستانِ حتَّى
يعانقَ في الصباحِ الياسمينا
نَظَمتُ الشِّعرَ أبيضَ من حليبٍ
وكانَ مَذاقُ أيامي حنينا
فَهَلاَّ قَد عرَفتِ الشِّعرَ حَقًّا
فتَكْتُبهُ يَداكِ وتَنْظِمِينا
لأجلكِ جاءَ فنُّ الطِّبِ يَحبو
ونَظمُ الشِّعرِ خبَّرَني اليَقينا
ولو أسبَلتِ جَفنًا تُلوَ جَفنٍ
لأعجزتِ الخليلَ معَ ابنِ سينا