كيفَ ترجو من طائرِ الفجرِ لحناً
بعد أنْ هدَّتْت الأعاصيرُ روضَهْ
ظلَّ ي سقي بالشدوِ دنيا ظماءٍ
فبمنقارِهِ ينقّلُحوضَهْ
كائنٌ نصفُهُ الغناءُ فأمسى
بعضُهُ صامتاً يشيعُ بعضَهْ
ألفُ سربٍ يأوي إلى ألفِ عشٍّ
وهو بين الرياحُ ضيّعَ أرضَهْ
لا ترى أعيُّنُ المجيلينَ فيهِ
ماتراهُ عيناه في كلِّ غمضَهْ
عرضةٌ للبزاةِ في الجو إن طا
رَ وإن حطَّ للكواسرِ عرضَهْ
خيرُ ذكراهُ جؤجؤٌ فيه قرحٌ
من سهامٍ وجانحَ فيه عضَّهْ
كلّما حامَ فوقَ سجن تغنّى
راعشَ الروح ليتني عدتُ بيضَهْ
والخوافي طريّةٌ وهو كهلٌ
مقمرُ الرأسِ والقوادمُ غضَّهْ
إن يقولوا لا فضَّ فوهُ تمنى
أنّهُ بالترابِ لو كان فَضَّهْ
أو يقولوا أحلى الكلامِ تشهّى
أنّهُ بالنضارِ لو باعَ فِضَّهْ
إن تكن خانت المنى فعراهُ
أنّهُ ما يزالُ يملكُ نبضَهْ