تخطَّ إلى المحتوى

تسكرون علي عتبات العالم

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

تَسْكَرون علي عَتَبَاتِ العَالَم

وتَتُوبُونَ عِنْدَ بابي

أنا الظمآنُ لخمركم؟!

فلا عُصِرَ الخمرُ!!

يعصُرُني الخَمّارُون نَبِيذًا للعشاق،

يُشَكّلني الخبّازون أرغفةً للجوعي،

فيبقي مِني شبحًا مَصْلُوبًا فِي السَاحَات

لا يَذكُره سِوَي أَمْوَات!

نَتَقَاْسَم أَيَامُ الغُرْبَةِ فِي المَلَكُوت: يَومٌ لِي، يَومٌ لَك!!

مُجَددًا تُبايعني عَلي تَاجِ قَلبِهَا

وتَقُولُ أَنَا أَولُ المَمَالك البس تَاجي

وستأتيك الممالكُ بالبيعة!

ها هنا سأنتظر اعترافاتكم – ككاهن عجوز ملأ قلبه الصقيع

سأبارككم بقلبيَّ الخَشَبيَّ ثلاثًا

لكن أخافك أن تأتيني من بين الجموع

لتشكو لي ما أخطأته بحقي!

لم أَزُر جنَّتها القصيّة،

لكنّي طرقتُ بابَها بعيني

فأسفرتْ لي عن مغارات الزُمُرُّد ونَبْتِ الرُمَّان.

وحينَ أطَلَّ مِحْرَاثُ النُجُومِ شطْرَ الجَنَّةِ،

أُغلِقَ البَابُ خوفاً من المَارةِ والشُرطَّة والرَب

حزينٌ كيوسفَ في جُبّهِ

ولا صوتُ بشير

حزينٌ كأيوبَ ولا فرجٌ لابتلائه

وفي الخاتمة يدخله الله - كما حمالة الحطبِ - النارَ

كي يستدفأ من زمهرير

شتاء العُري والشقاء!

لن أمتعض، فكثيراً ما تركتني أشياءٌ ها هُنا

وولّت غير راجعة

ولن أفتش عن غيرك

لأني لم أفتش عنك!

الصباحُ قرعٌ خفيفٌ على حافةِ الذاكرة؛

أناسٌ وشجرٌ ودواب

الصباحُ سفينةُ نوح

من يعصمني من غضب الرب إلاك!

سفينة شراعها الكمان ستحط حتما على شاطئ الأحزان

كونشيرتو روحي عزفته القابلة

وجوديتي: اقتتالٌ داخليّ على جبهات الروح