تخطَّ إلى المحتوى

الرمادي اعتراف والسماء الآن ترتد عن الشارع

غير معروف

٩٢ بيت

المتفرقات

الرماديّ اعتراف، والسماءُ الآن ترتدُّ عن الشارع

والبحر، ولا تدخل في شيء، ولا تخرج من

شيء... ولا تعترفينْ

ساعتي تسقط في الماء الرماديّ.فلم أذهب إلى موعدكِ

الساطع. يأتي زَمَنٌ آخرُ إذ تنتحرين.

وأسمّي حادثاً يحدث في أيّامنا:

قد ذَهَبَ العمر، ولم أذهب مع العمر إلى هذا المساء أبقى في انتظاركْ

وأسمي حادثا يحدث في أيامهمْ:

عندما أمشي إلى النهر البعيدْ

يقف النهرُ طويلاً في انتظاري.

وأتابعْ.

عنما أرجع في منتصف الموت، يجفُّ النهرُ في ذاكرتي

يذيلُ ما بين الأصابعْ،

فلماذا تقفينْ؟

ولماذا تقفينْ؟

وتكونين أمامَ الطعنه الأولى. أمام الخطوة الأولى

ولا تعترفين.

والرماديُّ اعترافٌ. مَنْ رآني قد رأى وجهكِ ورداً

في الرماد.

من رآني أخرَجَ الخنجر من أضلاعه أو خبّأ الخنجر

في أضلاعهِ

حيث تكونين دمي يمطر،أو يصعد في أيّ اتجاهٍ

كالنباتات البدائيةِ.

كوني حائطي

كي أبلغ الأفْقَ الرماديّ

وكي أجرح لون المرحلهْ

من رآني ضاع منّي

في ثبات القَتَلَهْ!

الرماديّ اعترافٌ وشبابيكٌ. نساءُ وصعاليكُ

والرماديُّ هو البحر الذي دَخّنَ حُلْمي زَبَدا

والرماديُّ هو الشّعر الذي أجر جرحي بلدا

الرماديُّ هو البحرُ

هو الشّعرُ

هو الزهرُ

هو الطيرُ

هو الليلُ

هو الفجرُ

الرماديُّ هو السائرُ والقادمُ

وحلم الذي قَرَّره الشاعرُ والحاكمُ

منذ اتّحدا!

لستُ أعمى لأرى

لستُ أعمى.. لأرى.

إنّني أعبرُ بين الجُثَّتين القمّتيْن

كالنباتات البدائَّيةِ

كونى حائطي كي أعبُرا

لستُ أعمى..لأرى.

تزحفُ الصحراء تلتفُّ على خاصرتي.تمتدُّ تمتدُّ،

وتلتفُّ على صدري، وتشتدُّ وتشتدُّ، ولا أغرق

لا أغرق.. لا أغرقُ

لا!..

ليس لي خلف جبال الرمل آبارٌ من النفط، ولا صفصافة

مستشرقهْ

كان لي سورة"اقرأ" وقرأتْ..

كان ليَ بذرة قمح في يدٍ محترقهْ

واحترقتْ.

وليَ الآن شتاءٌ من دم يمتصُّه الرمل، ويُستخرج

مازوتاً. وأسْتَدْعَى إلى الحريق لكي يصبح سعرُ

النفط أعلى

قلت: كلاّ!

والرماديُّ اعترافُ مثل جدران الزنازين التي تكثر بعد

الحرب.لا.لم يبكِ جنديُّ على تاجٍ. وأسْتَدْعَى

إلى الحرب لكي يصبح لون التاج أغلى.

لستُ أعمى..لأرى.

هل تركتِ الباب مفتوحاً؟

تعودين بلا جدوى

ينام الحُلُم الكاذبُ في المخفرِ. يُدلي باعترافاتٍ

يمرّ الحلُم الهاربُ من قُبّعة السجّان يُدلي

باعترافاتٍ على مائدة القرصان

يدلي باعترافاتٍ يَنامُ الحُلُم الغائبُ تحت المشنقهْ

هل تركت الباب مفتوحاً؟

لكي أقفز من جلدي إلى أوّل عصفور رماديّ. وأحتجُّ

على الآفاق.

كلا!.

الرماديّ من البحر إلى البحرِ

وحُرّاسُ المدى عادوا

وعيناكِ أمامي نقطتانْ

والسرابُ الضوءُ في هذا الزمانِ

الواقفِ الزاحف ما بين وداعين طويلين

ونحن الآن مابين وداعين وداعٌ دائمٌ

أنتِ السرابُ الضوءُ والضوءُ السرابْ

مَنْ رآنا أخرج الخنجر من أضلاعه أو خَبَّأ الخنجر

في أضلاعِه

حيث تكونين دمي يمطر أو يصعدُ في أي اتجاه

كالنباتات البدائيةِ

كوني حائطي أو زمني

كي أطأ الأفقَ الرماديَّ

وكي أجرح لون المرحلهْ

من رآنا ضاع منّا

في ثياب القَتَلَهْ

فاذهبي في المرحلهْ

اذهبي

وانفجري بالمرحلهْ!