تخطَّ إلى المحتوى

ودع الناي وخل الوترا واهجر الكأس فقد طال السرى

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

وَدِّعِ النَايَ وَخَلِّ الوَتَرَا وَاهْجُرِ الكَأسَ، فَقَدْ طَالَ السَّرَى

لاَ الكُرَى يُطْبِقُ أَجْفَانِي، وَلاَ عَادَتِ الْأَجْفَانُ، تَرْضَى بِالكَرَى

قَرَعَ الكَأْسُ أُنَاسٌ فَانْتَشَوْا وَأَعَادُوهَا، فَمَاتُوا سَكَرَا

رُبَّ خَمْرٍ أَعْطَبَتْ شَارِبَهَا حِينَمَا هَامَ بِهَا وَاخْتَمَرَا

وَلَقَدْ بِتْنَا سُكَارَى لاَ نَعِي، وَاصْطَحَبْنَا، تَسْتَعِيدُ الخَدَرَا

فَإِذَا نَحْنُ عَلَى قَارِعَةٍ غَادَرَتْنَا، طَلَلاً مُنْدَثِرَا

لاَ تَلُومُوا دَوْلَةَ البَغْيِ على بَغْيِهَا السَّاحِقِ، حِينَ انَتَصَرَا

السِّيَاسَاتُ الَّتِي حَاقَتْ بِنَا عَلَّمَتْهَا، كَيْفَ تَجْنِي الظَّفَرَا

حَظُّ إِسْرَائِيلَ، مِنْ قَادَتِنَا حَظُّ مَنْ نَامَ، وَخَلاَّ الحَذَرَا

فَضَحَتْ أَقْوَالُهُمْ أَعْمَالَنَا وَأَبَاحَتْ سِرَّهَا المُسْتَتِرَا

أَبْرَمَتْ (صِهْيَوْنَ) لَيْلاً، أَمْرَهَا وَاسْتَبَاحَتْنَا، صَبَاحًا أَغْبَرَا

وَدَهَتْنَا عُصْبَةٌ غَادِرَةٌ غَابَ عَنْهَا وَعْيُنَا فَانْغَدَرَا

حَلَّتِ النَّكْبَةُ فِينَا مَرَضًا، ثُمَّ أَعْيَى الْآسِيَ المُقْتَدِرَا

أَشْعَلَتْ فِي كُلِّ نَفْسٍ حَسْرَةً وَرَمَتْ فِي كُلِّ قَلْبٍ خِنْجَرَا

يَا عَذَارَى الشِّعْرِ، أَسْدِلْنَ الرُّؤَى بَدَّدَ الخَطْبُ، خِيَالَ الشُّعَرَا

فَاسْأَلِ الثَّائِرَ، عَنْ ثَوْرَتِهِ وَاسْأَلِ التَّارِيخَ، مِمَّنْ ثَأَرَا؟؟

اَمِنَ الِخْوَانِ أَمْ مِنْ شَعْبِهِ؟ أَمْ عَلَى العُرْبِ تَمَطَّى وَازْدَرَى؟

عَاثَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا، وَمَضَى يَحْصُدُ الرَّوْضَ وَيُورِي الشَّجَرَا

جَاهِلٌ أَصْبَحَ فِينَا رَائِدًا !! وَجَبَانٌ رَاحَ يَحْكِي عَنْتَرَا !!

رَكِبَ المَجْدَ عَلَى أَعْنَاقِنَا ثُمَّ أَرْغَى مِزْبِدًا مُفْتَخِرَا

صَالَ فِرْعَوْنًا فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ مُنْكِرًا، صَارَ إِلَهًا أَكْبَرَا

دَاعِيًا بِاسْمِ الجَمَاهِيرِ، وَلاَ مِنْ جَمَاهِيرَ، ولاَ مَنْ جَمْهَرَا

حَشَدَ الدَّهْمَاءَ صَفًّا حَوْلَهُ وَسَبَى أَحْلاَمَهَا، وَاسْتَأْجَرَا

يَصْنَعُ النَّكْبَةَ فِي مَكْتَبِهِ ثُمَّ يُنْحِي، لاَئِمًا مُعْتَذِرَا

مَاكِرُ الصَّوْلَةِ، فِي صَوْلَتِهِ كُلَّمَا أَبْرَمَ عَهْدًا، مَكَرَا

زَادَتِ النِّعْمَةُ، فِي بَطْرَتِهِ وَرَأَى النِّقْمَةَ، حِينَ انْحَدَرَا

جَرَّدَ الغَدْرَ، عَلَى أَقْوَامِهِ كُلَّمَا أَوْجَسَ ضَعْفًا غَدَرَا

وَإِذَا قَامَ خَطِيبًا، مَا دَرَى مَا جَرَى مِنْ قَوْلِهِ، أَوْ بَدَرَا !!

كَانَ خَطْبًا لاَ خَطِيبًا، فَلَقَدْ عَابَ كُلَّ النَّاسِ حَتَّى هَجَرَا

حَسْبُهُ اللهُ، عَلَى مَا خَانَ، أَوْ مَانَ، فِي أَوْطَانِهِ، أَوْ بَذَرَا

كُلَّمَا صَاحَ أَبِيٌّ نَاصِحًا قِيلَ رَجْعِيٌّ، أَبَى وَاسْتَكْبَرَا

قَاتِلاً حِينًا، وَحِينًا خَائِنًا يَخْدِمُ الْأَعْدَاءَ وَالمُسْتَعْمِرَا

فَتَحَ السِّجْنُ لَهُ أَبْوَابَهُ ثُمَّ أَلْقَاهُ جَحِيمًا سَقَرَا

غُرَفُ التَّعْذِيبِ قَدْ شَقَّتْ لَهُ فِي سَرَادِيبِ الدَّنَايَا مَخْفَرَا

سَبَقَتْ (نَيْرُونَ)، فِي طُغْيَانِهِ وَافْتَرَتْ ظُلْمًا، وَبِئْسَ المُفْتَرَى

هَلْ سَمِعْتُمْ بَعْدُ عَنْهُ خَبَرَا ؟؟ أَمْ رَأَيْتُمْ بَعْدُ، مِنْهُ أَثَرَا ؟؟

كَمْ شَهِيدٍ عَبَدَ اللهُ وَقَدْ آثَرَ المَوْتَ، عَلَى أَنْ يَكْفُرَا

أَنَا رَجْعِيٌّ لِأَنِّي مُؤْمِنٌ أَتَّقِي اللهَ، وَأَخْشَى القَدَرَا

لَمْ أَبِعْ دِينِي وَلاَ قَوْمِيَّتِي بِشِعَارَاتٍ، غَدَتْ مُتَّجَرَا

صَاغَهَا الشَّيْطَانُ زُورًا، وَمَضَى يَمْلَأْ الحَقْلَ بِهَا وَالبَيْدَرَا

عَرَبِيٌّ مُسْلِمٌ، لاَ أَنْثَنِي أَتَحَدَّى بِثَبَاتِي، الْاَعْصُرَا

قِبْلَتِي مَكَّةُ، لاَ مُوسْكُو، ولاَ أَمْرِيكَا، لاَ وَلاَ إِنْجِلْتِرَا