كَانَ فِي اللَّيْلِ لَدَيْنَا عَسْكَرٌ وَصَحَوْنَا، فَفَقَدْنَا العَسْكَرَا
تَرَكُوا الجَبْهَةَ، تَنْعِي حَظَّهَا وَاسْتَبَاحُوا الحُكْمَ، نَهْبًا وَقِرَى
كُلُّ يَوْمٍ، قَائِدٌ مُنْتَصِرٌ يَتَحَدَّى، القَائِدَ المُنْدَحِرَا
إنْقِلاَبَاتٌ إذَا أَحْصَيْتَهَا رُبَّمَا تُحْصِي الحَصَى وَالمَدَرَا
غَلَبَ الظّاهِرُ مِنْهَا، مَا اخْتَفَى وَاخْتَفَى أَكْثَرُ، مِمَّا ظَهَرَا
دَمَّرَتْ أَرْضًا، وَغَالَتْ وَطَنًا غَالِيًا، وَافْتَضَحَتْ مَا اسْتَتَرَا
القِيَادَاتُ هَوَاهَا أَنْ تَرَى أَنَّ كُلَّ الصَّيْدِ، فِي جَوْفِ الفِرَا
وَالهِتَافَاتُ، صُرَاخٌ مُرْعِبٌ ضَجِرَ السَّمْعُ بِهَا وَاسْتَنْكَرَا
وَالخِيَانَاتُ، حَدِيثٌ يُفْتَرَى وَالعَمَالاَتُ، كَلاَمٌ يُمْتَرَى
وَالزَّعَامَاتُ، عضلَيْهِمْ وَحْدَهُمْ أَصْبَحَتْ حَقًّا لَهُمْ مُحْتَكَرَا
وَالشِّعَارَاتُ، لَدَيْهِمْ ثَرْوَةٌ تَلْمَسُ الشَّمْسَ بِهَا وَالقَمَرَا
تَدَّعِي الدِّينَ ولاَ تَفْهَمُهُ تَحْسِبُ الزَّائِفَ مِنْهُ جَوْهَرَا
فَرَّقَتْنَا، شِيَعًا مَجْنُونَةً ذُهِلَ العَقْلُ بِهَا وَانْتَحَرَا
جَرَّعَتْنَا السُمَّ مِنْ تَأْوِيلِهَا وَلَقَيْنَا، مِنْ أَذَاهَا الضَّرَرَا
(عَفْلَقَتْنَا) عُصْبَةٌ، وَانْحَدَرَتْ عُصْبَةٌ حَمْرَاءُ، تَدْعُو (قَيْصَرَا)
فَقَضَى (لِينِينُ) فِينَا آمِرًا وَقَضَى الحُكْمَ بِهِ مُؤْتَمِرَا
وَكَأَنَّ النَّاسَ فِي مَنْطِقِهِمْ حَسِبُوهُمْ غَنَمًا أوْ بَقَرَا
فَإِذَا بِالجَيْشِ، أمْسَى شَذَرًا وَإذَا بِالشَّعْبِ أَمْسَى مَذَرَا
اَيُّهَا السَّاعُونَ لِلْمَجْدِ بِنَا لَنْ يَكُونَ المَجْدُ إِفْكًا يُفْتَرَى
حَرِّرُوا أَنْفُسَكُمْ، مِنْ إِثْمِهَا وَاتْرُكُوا البَغْيَ، وَجَافُوا المُنْكَرَا
قَدْ رَجَوْنَا النَّصْرَ مِنْ ثَوْرَاتِكُمْ فَإِذَا نَحْنُ رَجِعْنَا القَهْقَرَى
قَسَّمَتْنَا قِسْمَةً ضِيزَى، بِهَا بَلَغَ الْأَعْدَاءُ مِنَّا الوَطَرَا
مَا رَأَيْنَا مِنْ فَقِيرٍ يَغْتَنِي مِنْكُمُوا، إلاَّ الغَنِيَّ افْتَقَرَا
كَمْ تَمَيَّزْنَا مِنَ الغَيْظِ لِمَنْ سَكَنُوا بَعْدَ الصُّرُوحِ الحُفَرَا
فِتْنَةٌ، تُضْحِكُ أَرْبَابَ النُّهَى مِنْ مَخَازِيهَا، وَتُبْكِي البَشَرَا
1388 ه