تخطَّ إلى المحتوى

لما رنوت لنجم العيد قد حانا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لما رنوتُ لنجم العيد قد حانا

فاض الفؤاد له بِشرًا وألحانا

كم ظل شِعريَ مشتاقًا لطلعته

وللمنى من ورود العيد هَيمانا

حتى بدا كوكبُ الفاروق منبثِقًا

من جانب الشّرقِ بالآمالِ مُزدانا

فانبثّ شِعري يروّي من مناهله

صدى الفؤاد فأضحى منه ريّانا

وافيتَ يا عيدُ بالذكرى مخلدةً

تُحيي وتسعدُ هذا الشّرق أَزمانا

خَفَّتْ لمقدمك الأحلامُ باسمةً

حِينًا وتختال بالفاروقِ أحيانا

أسفرتَ يا عيدُ عن عهدٍ لقد غمرتْ

آلاؤه مصرَ إسْرارًا وإعلانا

خرّت به رسُل الأجيال قائمةً

تُزجي إليه نظيمَ الدرّ شُكْرانا

إني لأشعرُ إذ أهدي تحيتَه

أنِّي أنظِّم يا قوتًا ومرجانا

فالروضُ مزدهرٌ والبلبل انبعثَتْ

أنغامه في سَماء النيلِ نشوانا

وأثمرت زهرات الحبّ ناضرةً

واهتزّ غصنُ الأماني منه فَينانا

مولاي قد غنّتِ الأشعارُ خافضةً

لما به من جَلال العزّ ألوانا

يستلهمُ الشعرُ قلبي وهْو ذو ولهٍ

فينثني من سُلاف العيد سكرانا

قد نضَّد الأمل المحبوبُ في كَلمٍ

كأنَّ في كلِّ لفظٍ منه فنّانا

مولاي سَمْتُك يذكي الودّ في خلدي

فيحتسي كأسَه بالحبِّ إيمانا

هَلا قبلتَ ولائي مُخلصًا عبقًا

يهفو إلى سُدَّةِ الفاروق ظمآنا

دُمْت المليكَ لمصرٍ سرَّ نهضتها

تفاخر العُربَ بالفاروق سلطانا